الراحلة ، وإلا فهو في مسيره إلى الحج لا يفتقر إليه بل يفتقر إلى
غيره ، ولا دليل على عدم وجوب بيعه حينئذ ( 1 ) . كما لا وجه
لما عن الدروس : من التوقف في استثناء ما يضطر إليه ، من أمتعة
المنزل ، والسلاح ، وآلات الصنايع ( 2 ) . فالأقوى استثناء
جميع ما يحتاج إليه في معاشه ، مما يكون إيجاب بيعه مستلزما
للعسر والحرج . نعم لو زادت أعيان المذكورات عن مقدار
الحاجة وجب بيع الزائد في نفقة الحج ( 3 ) . وكذا لو استغنى
عنها بعد الحاجة ، كما في حلي المرأة إذا كبرت عنه ونحوه .
( مسألة 11 ) : لو كان بيده دار موقوفة تكفيه لسكناه ،
وكان عنده دار مملوكة ، فالظاهر وجوب بيع المملوكة ( 4 )
إذا كانت وافية لمصارف الحج ، أو متممة لها . وكذا في
الكتب المحتاج إليها إذا كان عنده من الموقوفة مقدار كفايته ،
شرح
( 1 ) فإنه - بعد أن نقل عن التذكرة الاجماع على استثناء فرس
الركوب - قال : " ولا أرى له وجها ، فإن فرسه . . إلى آخر قوله :
بل يفتقر إلى غيره . . . " . وجه الاشكال عليه : إن افتقاره إلى غيره
في سفر الحج لا ينافي الافتقار إلى بقائه عنده ، بحيث لو باعه وقع في
الحرج عند الرجوع .
( 2 ) قال في الدروس : " فروع ثلاثة : الأول : في استثناء ما يضطر
إليه ، من أمتعة المنزل ، والسلاح ، وآلات الصنائع نظر . . . " .
( 3 ) قطعا ، كما في الدروس وعن غيرها . لاطلاق الوجوب من غير
مقيد . ومنه يعلم الوجه فيما بعده .
( 4 ) وفي الدروس : " ولا يجب بيعها لو كان يعتاض عنها بالوقوف