فيجب بيع المملوكة منها . وكذا الحال في سائر المستثنيات إذا
ارتفعت حاجته فيها بغير المملوكة . لصدق الاستطاعة حينئذ
إذا لم يكن ذلك منافيا لشأنه ، ولم يكن عليه حرج في ذلك .
نعم لو لم تكن موجودة ، وأمكنه تحصيلها لم يجب عليه ذلك ( 1 ) ،
فلا يجب بيع ما عنده وفي ملكه . والفرق : عدم صدق
الاستطاعة في هذه الصورة ، بخلاف الصورة الأولى . إلا إذا
حصلت بلا سعي ، منه أو حصلها مع عدم وجوبه ، فإنه
بعد التحصيل يكون كالحاصل أولا .
( مسألة 12 ) : لو لم تكن المستثنيات زائدة عن اللائق
بحاله بحسب عينها ، لكن كانت زائدة بحسب القيمة ، وأمكن
تبديلها بما يكون أقل قيمة مع كونه لايقا بحاله أيضا ، فهل
يجب التبديل للصرف في نفقة الحج أو لتتميمها ؟ قولان ( 2 ) ،
من صدق الاستطاعة ، ومن عدم زيادة العين عن مقدار الحاجة ،
شرح
العامة وشبهها قطعا . . . " ، وفي الجواهر : " الأقوى عدم وجوب بيعها
لو كان يمكنه الاعتياض عنها بالأوقاف العامة وشبهها . . . " . ولعل
مرادهما صورة ما إذا كان الاعتياض منافيا لشأنه ، أو كان فيه حرج .
وإلا فلا وجه ظاهر لما ذكراه ، فإنه خلاف إطلاق الأدلة ، كما أشار
إليه في المتن .
( 1 ) لأن تحصيلها تحصيل للاستطاعة ، وهو غير واجب .
( 2 ) الأول : الوجوب ، اختاره في الدروس . قال : " لو غلت
هذه المستثنيات ، وأمكن الحج بثمنها والاعتياض عنها ، فالظاهر الوجوب . . " .
ووافقه عليه في الجواهر ، حاكيا عن التذكرة والمسالك وغيرهما التصريح