تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
ما يحتاج إليه في نفقة الحج من الزاد والراحلة ، ولا وجود أثمانها من النقود ، بل يجب عليه بيع ما عنده من الأموال لشرائها .
لكن يستثنى من ذلك ما يحتاج إليه في ضروريات معاشه فلا تباع دار سكناه اللائقة بحاله ( 1 ) ، ولا خادمه المحتاج إليه ، ولا ثياب تجمله اللائقة بحاله - فضلا عن ثياب مهنته - ولا أثاث بيته من الفراش والأواني وغيرهما مما هو محل حاجته بل ولا حلي المرأة مع حاجتها بالمقدار اللائق بها بحسب حالها في زمانها ومكانها ، ولا كتب العلم لأهله التي لا بد له منها فيما يجب تحصيله ( 2 ) . لأن الضرورة الدينية أعظم من الدنيوية ، ولا آلات الصنايع المحتاج إليها في معاشه ، ولا فرس ركوبه مع الحاجة إليه ، ولا سلاحه ، ولا سائر ما يحتاج إليه . لاستلزام التكليف بصرفها في الحج العسر والحرج ( 3 ) . ولا يعتبر فيها الحاجة الفعلية . فلا وجه لما عن كشف اللثام : من أن فرسه إن كان صالحا لركوبه في طريق الحج فهو من
شرح
( 1 ) ادعى جماعة الاجماع على ذلك ، وكذا في الخادم . واستدل له بدليل نفي العسر والحرج . وعليه فيكون المدار في الأمور المذكورة في كلام المصنف وغيره هو ذلك . ( 2 ) أو فيما يحتاج إليه في معاشه ، فيكون مثل آلات الصناع . ( 3 ) قد عرفت أن الأدلة المذكورة وإن كانت نافية للتكليف لكنها غير نافية للملاك ، فلا تقتضي البطلان أو تكلف المكلف الفعل . لكن سيأتي - إن شاء الله تعالى - التعرض لذلك ، وتقدم إمكان الاستفادة مما دل على اعتبار اليسر أو السعة في المال ، غير الصادقين مع الحرج والعسر .
مستمسك العروة — صفحة 83 | السيد محسن الحكيم