تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
بالإجارة ( 1 ) . للحرج في التكليف بالإقامة في غير وطنه المألوف له . نعم إذا لم يرد العود ( 2 ) ، أو كان وحيدا لا تعلق له بوطن ، لم يعتبر وجود نفقة العود . لاطلاق الآية والأخبار في كفاية وجود نفقة الذهاب . وإذا أراد السكنى في بلد آخر غير وطنه لا بد من وجود النفقة إليه إذا لم يكن أبعد من وطنه ، وإلا فالظاهر كفاية مقدار العود إلى وطنه ( 3 ) . ( مسألة 10 ) : قد عرفت أنه لا يشترط وجود أعيان
شرح
( 1 ) قال في الشرائع : " والمراد بالزاد : قدر الكفاية من القوت والمشروب ، ذهابا وعودا . . . " . وقال في المدارك : " إطلاق العبارة وغيرها يقتضي اعتبار قدر الكفاية من الزاد والراحلة ذهابا وإيابا ، سواء كان له أهل وعشيرة يأوي إليهم أم لم يكن ، وسوءا كان له في بلده مسكن أم لا . وبهذا التعميم صرح في التذكرة والمنتهى ، محتجا بأن في التكليف بالإقامة في غير الوطن مشقة شديدة وحرجا عظيما ، فيكون منفيا . وهو حسن في صورة تحقق المشقة لذلك ، أما مع انتفائها - كما إذا كان وحيدا لا تعلق له بوطن ، أو كان له وطن ولا يريد العود إليه - فيحتمل قويا عدم اعتبار كفاية العود في حقه ، تمسكا باطلاق الأمر ، السالم من معارضة الحرج . . . " . ( 2 ) أو أراد العود إليه ، لكن ترك العود لا يوجب حرجا عليه . ( 3 ) إذا كان الخروج للحج موجبا للذهاب إلى بلد أبعد من بلده ، على نحو لو لم يذهب إليه يقع في الحرج - مثل ما إذا كان يسكن دارا غير مملوكة في بلده قد أباح له المالك سكناها ، فإذا خرج إلى الحج ارتفعت الإباحة فحينئذ يضطر إلى الذهاب إلى بلد آخر أبعد من بلده - فاللازم اعتبار الكفاية إلى ذلك البلد .
مستمسك العروة — صفحة 82 | السيد محسن الحكيم