تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
نعم لو كان الضرر مجحفا بماله مضرا بحاله لم يجب ( 1 ) ، وإلا فمطلق الضرر لا يرفع الوجوب ، بعد صدق الاستطاعة وشمول الأدلة . فالمناط هو الاجحاف والوصول إلى حد الحرج الرافع للتكليف .
( مسألة 9 ) : لا يكفي في وجوب الحج وجود نفقة الذهاب فقط ، بل يشترط وجود نفقة العود إلى وطنه إن أراده ، وإن لم يكن له فيه أهل ولا مسكن مملوك ولو
شرح
بقاعدة نفي الضرر على خيار الغبن . وفيه : ما عرفت من أن أدلة الوجوب على المستطيع لما كانت متضمنة لصرف المال كانت أخص من أدلة نفي الضرر ، فتكون مخصصة لها . وما اشتهر وتحقق : من أن أدلة نفي الضرر حاكمة على الأدلة ، فذلك يختص بالأدلة المطلقة التي لها فردان ضرري وغير ضرري ، فتحكم عليها وتخرج الفرد الضرري عنها ، وليس من ذلك أدلة وجوب الحج على المستطيع . ودعوى : أنه لا ضرر مالي في شراء الشئ بقيمة مثله ، أو استئجار الشئ بأجرة مثله ، لأن المال المبذول كان بإزائه ما يساويه بحسب القيمة فلم يرد عليه نقص مالي ، فلا ضرر . بخلاف شراء الشئ بأكثر من قيمته فإنه نقص في المالية ، فيكون ضررا منفيا . مندفعة : بأن شراء الشئ بقيمته وصرفه فيما لا يحتاج إليه المكلف ، أو تركه حتى يذهب لنفسه ويضيع عليه ضرر عليه ، فوجوبه تكليف بالضرر ، فيكون منفيا . لولا ما عرفت من أن الدليل على الوجوب أخص ، فيجب العمل به . ( 1 ) على وجه يكون حرجا على المكلف ، إذ حينئذ يكون منفيا بأدلة نفي الحرج ، كما أشار إليه المصنف .
مستمسك العروة — صفحة 81 | السيد محسن الحكيم