تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
نعم لو كان بذله مجحفا ومضرا بحاله لم يجب ( 1 ) ، كما هو الحال في شراء ماء الوضوء .
( مسألة 8 ) : غلاء أسعار ما يحتاج إليه ، أو أجرة المركوب في تلك السنة لا يوجب السقوط ( 2 ) ، ولا يجوز التأخير عن تلك السنة مع تمكنه من القيمة . بل وكذا لو توقف على الشراء بأزيد من ثمن المثل والقيمة المتعارفة . بل وكذا لو توقف على بيع أملاكه بأقل من ثمن المثل ، لعدم وجود راغب في القيمة المتعارفة . فما عن الشيخ : من سقوط الوجوب ضعيف ( 3 ) .
شرح
وإن لم يكن مقابلا بشئ ، ليترتب عليه الواجب . ( 1 ) لعموم دليل الحرج ، كما سيأتي . ( 2 ) كما هو المشهور شهرة عظيمة ، ولا سيما بين المتأخرين ، كذا في الجواهر . ويقتضيه إطلاق أدلة الوجوب ، بعد صدق الاستطاعة . وحكى في الشرائع قولا بالسقوط إذا كان الشراء بأزيد من ثمن المثل ، ونسبه في الجواهر وغيرها إلى الشيخ . للضرر ، وللسقوط مع الخوف على المال . والفرق : بأن العوض هنا على الناس وهناك على الله تعالى ضعيف . وفيه : أن دليل نفي الضرر مخصص بأدلة الوجوب ، وإن توقف على بذل المال . وحمله على غير مثل المقام تقييد من غير مقيد . وسيأتي وجه الفرق بين المقام وبين الخوف على المال . فانتظر . ( 3 ) لما عرفت . وفي بعض الحواشي على المتن : أنه لا يبعد السقوط إذا كانت زيادة الثمن اقتراحا من البائع أو المشتري ، لا لترقي السعر وتنزله وكأنه : لجريان قاعدة الضرر في الأول دون الثاني ، ولذلك استدل الأصحاب