نعم لو كان بذله مجحفا ومضرا بحاله لم يجب ( 1 ) ، كما هو
الحال في شراء ماء الوضوء .
( مسألة 8 ) : غلاء أسعار ما يحتاج إليه ، أو أجرة
المركوب في تلك السنة لا يوجب السقوط ( 2 ) ، ولا يجوز
التأخير عن تلك السنة مع تمكنه من القيمة . بل وكذا لو
توقف على الشراء بأزيد من ثمن المثل والقيمة المتعارفة . بل
وكذا لو توقف على بيع أملاكه بأقل من ثمن المثل ، لعدم
وجود راغب في القيمة المتعارفة . فما عن الشيخ : من سقوط
الوجوب ضعيف ( 3 ) .
شرح
وإن لم يكن مقابلا بشئ ، ليترتب عليه الواجب .
( 1 ) لعموم دليل الحرج ، كما سيأتي .
( 2 ) كما هو المشهور شهرة عظيمة ، ولا سيما بين المتأخرين ، كذا
في الجواهر . ويقتضيه إطلاق أدلة الوجوب ، بعد صدق الاستطاعة .
وحكى في الشرائع قولا بالسقوط إذا كان الشراء بأزيد من ثمن المثل ،
ونسبه في الجواهر وغيرها إلى الشيخ . للضرر ، وللسقوط مع الخوف على
المال . والفرق : بأن العوض هنا على الناس وهناك على الله تعالى ضعيف .
وفيه : أن دليل نفي الضرر مخصص بأدلة الوجوب ، وإن توقف على بذل
المال . وحمله على غير مثل المقام تقييد من غير مقيد . وسيأتي وجه الفرق
بين المقام وبين الخوف على المال . فانتظر .
( 3 ) لما عرفت . وفي بعض الحواشي على المتن : أنه لا يبعد السقوط
إذا كانت زيادة الثمن اقتراحا من البائع أو المشتري ، لا لترقي السعر وتنزله
وكأنه : لجريان قاعدة الضرر في الأول دون الثاني ، ولذلك استدل الأصحاب