أن يقال بالوجوب عليه ، وإن كان لا يخلو عن إشكال ( 1 ) .
( مسألة 7 ) : إذا كان من شأنه ركوب المحمل أو
الكنيسة ولم يوجد سقط الوجوب . ولو وجد ولم يوجد شريك
للشق الآخر ، فإن لم يتمكن من أجرة الشقين سقط أيضا ،
وإن تمكن فالظاهر الوجوب ، لصدق الاستطاعة . فلا وجه
لما عن العلامة : من التوقف فيه ، لأن بذل المال له خسران
لا مقابل له ( 2 ) .
شرح
مما ذكر ظاهر . ومن ذلك تعرف وجه الحكم في الفرع الآتي .
( 1 ) لأنه بعد أن كان إحرامه لغير حج الاسلام صحيحا ، فوجوب
حج الاسلام - ومنه الاحرام - يتوقف على بطلان إحرامه ، أو إبطاله ،
أو العدول به ، وكلها خلاف الأصل . والعدول عن عمرة التمتع إلى حج
الافراد - لضيق الوقت ، أو لعذر أخر - وكذلك العدول عن الافراد إلى
التمتع في بعض المقامات ، وإن ثبت بالدليل ، لكنه لا يشمل المقام . وعلى
تقدير الشمول فلا يختص بما إذا كان أمامه ميقات آخر وبالجملة : سيجئ -
إن شاء الله تعالى - أنه لا يجوز لمن أنشأ إحراما لنسك أن ينشئ إحراما
آخر إلا بعد تحلله من إحرامه السابق .
( 2 ) قال في التذكرة : " الفرع الثالث : إذا وجد شق محمل ،
ووجد شريكا يجلس في الجانب الآخر لزمه الحج ، فإن لم يجد الشريك ،
ولم يتمكن إلا من مؤنة الشق سقط عنه الحج ، مع حاجته إلى المحمل .
وإن تمكن من المحمل بتمامه احتمل وجوب الحج لأنه مستطيع ، وعدمه لأن
بذل الزيادة خسران لا مقابل له . . . " . وجه الاشكال عليه : أن ذلك
لا يمنع من صدق الاستطاعة التي هي شرط الوجوب ، فيجب حينئذ البذل