تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
أن يقال بالوجوب عليه ، وإن كان لا يخلو عن إشكال ( 1 ) .
( مسألة 7 ) : إذا كان من شأنه ركوب المحمل أو الكنيسة ولم يوجد سقط الوجوب . ولو وجد ولم يوجد شريك للشق الآخر ، فإن لم يتمكن من أجرة الشقين سقط أيضا ، وإن تمكن فالظاهر الوجوب ، لصدق الاستطاعة . فلا وجه لما عن العلامة : من التوقف فيه ، لأن بذل المال له خسران لا مقابل له ( 2 ) .
شرح
مما ذكر ظاهر . ومن ذلك تعرف وجه الحكم في الفرع الآتي . ( 1 ) لأنه بعد أن كان إحرامه لغير حج الاسلام صحيحا ، فوجوب حج الاسلام - ومنه الاحرام - يتوقف على بطلان إحرامه ، أو إبطاله ، أو العدول به ، وكلها خلاف الأصل . والعدول عن عمرة التمتع إلى حج الافراد - لضيق الوقت ، أو لعذر أخر - وكذلك العدول عن الافراد إلى التمتع في بعض المقامات ، وإن ثبت بالدليل ، لكنه لا يشمل المقام . وعلى تقدير الشمول فلا يختص بما إذا كان أمامه ميقات آخر وبالجملة : سيجئ - إن شاء الله تعالى - أنه لا يجوز لمن أنشأ إحراما لنسك أن ينشئ إحراما آخر إلا بعد تحلله من إحرامه السابق . ( 2 ) قال في التذكرة : " الفرع الثالث : إذا وجد شق محمل ، ووجد شريكا يجلس في الجانب الآخر لزمه الحج ، فإن لم يجد الشريك ، ولم يتمكن إلا من مؤنة الشق سقط عنه الحج ، مع حاجته إلى المحمل . وإن تمكن من المحمل بتمامه احتمل وجوب الحج لأنه مستطيع ، وعدمه لأن بذل الزيادة خسران لا مقابل له . . . " . وجه الاشكال عليه : أن ذلك لا يمنع من صدق الاستطاعة التي هي شرط الوجوب ، فيجب حينئذ البذل
مستمسك العروة — صفحة 79 | السيد محسن الحكيم