تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
( مسألة 6 ) : إنما يعتبر الاستطاعة من مكانه لا من بلده ، فالعراقي إذا استطاع وهو في الشام وجب عليه ، وإن لم يكن عنده بقدر الاستطاعة من العراق ( 1 ) . بل لو مشى إلى ما قبل الميقات متسكعا ، أو لحاجة أخرى من تجارة أو غيرها ، وكان له هناك ما يمكن أن يحج به وجب عليه . بل لو أحرم متسكعا فاستطاع ، وكان أمامه ميقات آخر ، أمكن
شرح
في سقوط الوجوب لاشتراك الجميع في ما ذكره أخيرا : من أنه غير واجد لشرط الحج - وهو الاستطاعة الفعلية - كما عرفت . وأما التعليل بالمشقة فالظاهر أنه كان جريا على مذاق المخالفين . ( 1 ) قال في المدارك : " ولا يعتبر في الاستطاعة حصولها من البلد فلو اتفق كون المكلف في غير بلده ، واستطاع للحج فالعود إلى بلده ، وجب عليه الحج قطعا . . . " ونحوه في المستند ، وحكاه عن الذخيرة . وبعض المتأخرين في المدارك وغيرها استدل له - مضافا إلى صدق الاستطاعة - : بصحيح معاوية بن عمار ، قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يمر مجتازا - يريد اليمن أو غيرها من البلدان وطريقه بمكة ، فيدرك الناس وهم يخرجون إلى الحج ، فيخرج معهم إلى المشاهد ، فيجزيه ذلك عن حجة الاسلام ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم " ( * 1 ) . لكن دلالة هذا الصحيح غير ظاهرة إذ الظاهر منه كون جهة السؤال عدم قصد الحج من البلد ، لا عدم تحقق الاستطاعة منه . فالعمدة : العمومات الدالة على الوجوب على المستطيع . وحكى في المدارك عن الشهيد الثاني : أن من قام في غير بلده إنما يجب عليه الحج إذا كان مستطيعا من بلده . إلا أن تكون إقامته في الثانية على وجه الدوام ، أو مع انتقال الفرض ، كالمجاور بمكة بعد السنين . وضعفه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب وجوب الحج حديث : 2 .