تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
نعم إذا لم يكن بحد الحرج وجب معه الحج . وعليه يحمل ما في بعض الأخبار : من وجوبه ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب ( 1 ) . ( مسألة 5 ) : إذا لم يكن عنده الزاد ولكن كان كسوبا يمكنه تحصيله بالكسب في الطريق لأكله وشربه وغيرهما من بعض حوائجه ، هل يجب عليه أو لا ؟ الأقوى عدمه ( 2 ) ، وإن كان الأحوط .
شرح
( 1 ) ظاهر ما في هذا البعض : خصوص صورة الحرج والمشقة والمهانة التي يصعب الاقدام عليها ، فلا مجال لحمله على ما ذكر . ( 2 ) لعدم تحقق الاستطاعة الفعلية . خلافا للمستند ، قال فيه : " ولو لم يجد الزاد ولكن كان كسوبا يتمكن من الاكتساب في الطريق لكل يوم قدر ما يكفيه ، وظن إمكانه ، بجريان العادة عليه من غير مشقة ، وجب الحج لصدق الاستطاعة . وعن التذكرة : سقوطه إن كان السفر طويلا لما في الجمع بين الكسب والسفر من المشقة . ولامكان انقطاعه من الكسب وهو منازعة لفظية ، لأن المفروض امكان الجمع ، وجريان العادة بعدم الانقطاع ، وإلا فالزاد أيضا قد يسرق . . . " . لكن المذكور في التذكرة في بيان الشق الثاني : " وإن كان السفر قصيرا ، فإن كان تكسبه في كل يوم بقدر كفاية ذلك اليوم من غير فضل لم يلزمه الحج ، لأنه قد ينقطع عن كسبه في أيام الحج فيتضرر . وإن كان كسبه في كل يوم يكفيه لأيامه لم يلزمه الحج أيضا للمشقة . ولأنه غير واجد لشرط الحج . وهو أحد وجهي الشافعية ، والثاني الوجوب . وبه قال مالك مطلقا . . . " . ومقتضاه عدم الفرق بين السفر الطويل والقصير