حاله : قوة وضعفا ، وزمانه : حرا وبردا ، وشأنه : شرفا
وضعة . والمراد بالراحلة : مطلق ما يركب ، ولو مثل سفينة
في طريق البحر . واللازم وجود ما يناسب حاله بحسب القوة
والضعف . بل الظاهر اعتباره من حيث الضعة والشرف ،
كما وكيفا ( 1 ) . فإذا كان من شأنه ركوب المحمل أو الكنيسة ،
شرح
ما يحتاج إليه في ذهابه وعوده ، من مأكول ، ومشروب ، وكسوة . . .
( إلى أن قال في المسألة اللاحقة ) : كما تعتبر قدرته على المطعوم والمشروب ،
والتمكن من حمله من بلده ، كذا تعتبر قدرته على الآلات والأوعية التي
يحتاج إليها ، كالغراير ونحوها ، وأوعية الماء من القرب وغيرها ، وجميع
ما يحتاج إليه كالسفرة وشبهها ، لأنه مما لا يستغنى عنه ، فأشبه علف
البهائم . . " . . ونحوه كلام غيره . والوجه فيه ظاهر ، لدخوله تحت
قوله ( عليه السلام ) : " ما يحج به " . ولعموم نفي العسر والحرج . وحينئذ لا بد
أن تكون الحاجة على نحو يلزم الحرج بالفقدان .
( 1 ) كما يظهر من الشرائع ، حيث قال : " والمراد بالراحلة : راحلة
مثله . . . " . ونحوه في القواعد . لكن في كشف اللثام قال في شرحها :
" قوة وضعفا ، لا شرفا وضعة . لعموم الآية . والأخبار وخصوص قول
الصادق ( عليه السلام ) في صحيح أبي بصير : " من عرض عليه الحج - ولو على حمار
أجدع مقطوع الذنب - فأبى فهو مستطيع للحج " ( * 1 ) . ونحوه أخبار
أخر . ولأنهم ( عليهم السلام ) ركبوا الحمير والزوامل . . . " . وفي المدارك جعله
الأصح ، وحكى عن الدروس : القطع به ، لما ذكر . وفي الجواهر قال :
" إلا أن الانصاف عدم خلوه عن الاشكال مع النقص في حقه ، إذ فيه
من العسر والحرج ما لا يخفى . وحجهم ( عليهم السلام ) لعله كان في زمان لا نقص
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب وجوب الحج حديث : 7 .