تحصيله في المنازل بقدر الحاجة ، ومع عدمه فيها يجب حمله
مع الامكان ، من غير فرق بين علف الدابة وغيره ( 1 ) .
ومع عدمه يسقط الوجوب .
( مسألة 4 ) : المراد بالزاد هنا : المأكول ، والمشروب
وسائر ما يحتاج إليه المسافر ، من الأوعية التي يتوقف عليها
حمل المحتاج إليه ، وجميع ضروريات ذلك السفر ( 2 ) . بحسب
شرح
وراحلة " ( * 1 ) وإن كان هو اعتبار وجودهما عينا ، لكن المراد منه ما ذكر
ويقتضيه قوله ( عليه السلام ) : " ما يحج به " ( * 2 )
( 1 ) قال في التذكرة : " وإن كان يجد الزاد في كل منزل لم يلزمه
حمله ، وإن لم يجده كذلك لزمه حمله . وأما الماء وعلف البهائم ، فإن كان
يوجد في المنازل التي ينزلها على حسب العادة فلا كلام ، وإن لم يوجد لم
يلزمه حمله من بلده ، ولا من أقرب البلدان إلى مكة - كأطراف الشام
ونحوها - لما فيه من عظم المشقة ، وعدم جريان العادة به . ولا يتمكن
من حمل الماء لدوابه في جميع الطريق ، والطعام بخلاف ذلك . . . " . وفي
المنتهى ذكر خلاف ذلك ، فقال : " وأما الماء وعلف البهائم فإن كانت
توجد في المنازل التي ينزلها على حسب العادة لم يجب عليه حملها ، وإلا وجب
مع المكنة ، ومع عدمها يسقط الفرض . . . " . وما في المنتهى أوفق
بالقواعد ، كما نص عليه غير واحد . وما في التذكرة منقول عن الشيخ ( ره )
ولعل مراده صورة المشقة ، كما علله بذلك في التذكرة . لكنه غير مطرد ،
لاختلاف المقامات في ذلك .
( 2 ) قال في التذكرة : " فالزاد - الذي يشترط القدرة عليه - : هو
هامش
( * 1 ) تقدم ذكر النصوص المتضمنة لذلك في المسألة : 1 من هذا الفصل .
( * 2 ) يأتي ذكر ما تضمن ذلك - إن شاء الله تعالى - في المسألة : 15 من هذا الفصل .