تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
( مسألة 3 ) : لا يشترط وجودهما عينا عنده ، بل يكفي وجود ما يمكن صرفه في تحصيلهما من المال ( 1 ) . من غير فرق بين النقود والأملاك ، من البساتين والدكاكين والخانات ونحوها . ولا يشترط إمكان حمل الزاد معه ، بل يكفي إمكان
شرح
المدارك : نسبته إلى الأصحاب ، مشعرا بدعوى الاجماع عليه . . " . وكلمات الجماعة مختلفة ، فبعضها اقتصر فيه على أهل مكة وبعضها ذكر فيه أهل مكة وما قاربها . وكيف كان فدليل هذا الاستثناء : عدم دخول المستثنى في دليل اعتبار الزاد والراحلة ، لانصرافه إلى المسافة التي يعدان لها عادة ، فلا يشمل غيرها . وهو غير بعيد . ومن ذلك يظهر أنه لا وجه لما ذكره المصنف : من أنه لا وجه له : نعم ما حكي عن المخالفين : من اشتراط مسافة القصر لا وجه له ، وكذا ما قاربها . بل لا يبعد ذلك في مثل الفرسخ ، فضلا عما زاد عليه مما لا يبلغ مسافة التقصير ، فإن ذلك كله مما يعد له الراحلة . وفي كشف اللثام : " وقطع الشيخ في المبسوط ، والمحقق ، والمصنف في التحرير والتذكرة والمنتهى بعدم اشتراط الراحلة للمكي ، ويعطيه كلامه هنا . ويقوى عندي اعتبارها للمضي إلى عرفات ، وإلى أدنى الحل ، والعود . . . " . أقول : اعتبارهما للمضي إلى عرفات لا دليل عليه ، لاختصاص الآية الشريفة بالسفر إلى البيت الشريف ، والاستطاعة الشرعية معتبرة في ذلك ، ولا دليل على اعتبارها في السفر إلى عرفات ، فاللازم الرجوع فيه إلى القواعد المقتضية للاعتبار مع الحاجة وعدمه مع عدمها ، ككثير من الأمور الآتية . ومن ذلك يظهر الحكم في الخروج إلى أدنى الحل للاحرام للحج أو للعمرة . ( 1 ) كما في التذكرة وغيرها . وهو مما لا إشكال فيه ، وينبغي عده من الضروريات ، فإن مقتضى الجمود على ما تحت قوله ( عليه السلام ) : " له زاد