تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
أيضا بعيد ( 1 ) ، أو نحو ذلك ( 2 ) . وكيف كان فالأقوى ما ذكرنا ، وإن كان لا ينبغي ترك الاحتياط بالعمل بالأخبار المزبورة ، خصوصا بالنسبة إلى من لا فرق عنده بين المشي والركوب ، أو يكون المشي أسهل لانصراف الأخبار الأول عن هذه الصورة ( 3 ) . بل لولا الاجماعات المنقولة والشهرة لكان هذا القول في غاية القوة ( 4 ) .
شرح
( 1 ) بل هو لا مجال له في الصحيح الأول الذي ذكر فيه من حج مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فإنهم لم يستقر عليهم الحج ، وكانت سنة حجهم أول سنة استطاعتهم . ( 2 ) مثل الحمل على التقية ، كما ذكره الشيخ . ولعله أقرب المحامل . ( 3 ) الظاهر أن منشأ الانصراف هو الغلبة ، ولذا لم يكن معتدا به عند المصنف ولا عند غيره . ( 4 ) لما عرفت : من أنه مقتضى الجمع العرفي . لكن الانصاف أن التأمل في نصوص الاحتمال الثاني يقتضي البناء على الوجوب ، حتى مع المشقة الشديدة ، أما صحيح معاوية فلما يظهر من قوله ( عليه السلام ) فيه : " ولقد كان أكثر من حج . . ( إلى أن قال ) : فشكوا إليه الجهد والعناء . . . " . وأما خبر أبي بصير : " يخرج ويمشي إن لم يكن عنده . . " فالظاهر منه أنه إذا لم يكن عنده ما يحج به يخرج ويمشي إلى أن قال فيه : " يخدم القوم ويمشي معهم " . وكل ذلك ظاهر في الوجوب مع المشقة اللازمة ، من فقده ما يحتاج إليه ، والمهانة اللازمة من الخدمة . وأما صحيح ابن مسلم فيظهر ذلك من قوله ( عليه السلام ) فيه : " ولو على حمار أجدع أبتر " فإن المهانة اللازمة من ذلك ظاهرة . ونحوه مصحح الحلبي . وعلى هذا يشكل الجمع المذكور ، ولا بد حينئذ أن يكون الجمع ، بحمل الأخبار الأول على