تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
الأول حملها على صورة الحاجة ( 1 ) . مع أنها منزلة على الغالب ( 2 ) ، بل انصرافها إليها . والأقوى هو القول الثاني ، لاعراض المشهور عن هذه الأخبار ، مع كونها بمرأى منهم ومسمع ( 3 ) ، فاللازم طرحها ، أو حملها على بعض المحامل ، كالحمل على الحج المندوب ( 4 ) ، وإن كان بعيدا عن سياقها ( 5 ) . مع أنها مفسرة للاستطاعة في الآية الشريفة ( 6 ) ، وحمل الآية على القدر المشترك بين الوجوب والندب ( 7 ) بعيد ( 8 ) . أو حملها على من استقر عليه حجة الاسلام سابقا ( 9 ) ، وهو
شرح
( 1 ) فإن ذلك جمع عرفي من قبيل الجمع بين المطلق والمقيد ، فإن أخبار القول الأول مطلقة من حيث الحاجة وعدمها ، والثانية مقيدة بعدم الحاجة . ( 2 ) فإنه حينئذ يكون حمل المطلق على المقيد أسهل من غيره من موارد حمل المطلق على المقيد ، التي لا يكون الباقي بعد التقييد غالبا . ( 3 ) فإن إعراضهم عن النصوص المذكورة - مع صحة السند ، وكثرة العدد ، وكون الجمع العرفي بينها وبين غيرها سهلا كما عرفت ، وبناءهم على ارتكابه في سائر المقامات - يدل على خلل في الدلالة ، أو في جهة الحكم . ( 4 ) كما عن الشيخ ( ره ) . ( 5 ) فإن استنكار الاستحياء يناسب الوجوب . وكذا قوله ( عليه السلام ) في الصحيح الأول : " إن حجة الاسلام . . . " . ( 6 ) إذ من المعلوم أن الحكم في الآية للوجوب . ( 7 ) هذا الحمل ذكره في الجواهر . ( 8 ) فإنه لا يناسب قوله تعالى فيها : ( ومن كفر . . ) . ( 9 ) هذا الحمل ذكر في كشف اللثام .