لجملة من الأخبار المصرحة بالوجوب إن أطاق المشي بعضا أو
كلا ( 1 ) ، بدعوى : أن مقتضى الجمع بينها وبين الأخبار
شرح
صحة ما ذكره في المدارك من عدم القائل ، فإن كان إشكال فهو في الدليل
لا في الحكم . نعم ظاهر الوسائل : العمل بالأخبار الآتية . حاملا لها على
غير المشقة الزائدة .
( 1 ) كصحيح معاوية بن عمار : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل
عليه دين . أعليه أن يحج ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ، إن حجة الاسلام واجبة
على من أطاق المشي من المسلمين . ولقد كان أكثر من حج مع النبي ( صلى الله عليه وآله )
مشاة . ولقد مر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بكراع الغميم فشكوا إليه الجهد والعناء
فقال : شدوا أزركم واستبطنوا ، ففعلوا ذلك ، فذهب عنهم " ( * 1 ) وخبر
أبي بصير " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : قول الله عز وجل : ( ولله على الناس
حج البيت من استطاع إليه سبيلا . . . ) فقال : يخرج ويمشي إن لم يكن
عنده . قلت : لا يقدر على المشي . قال : يمشي ويركب . قلت : لا يقدر
على ذلك - أعني : المشي - قال ( عليه السلام ) : يخدم القوم ويمشي معهم " ( * 2 )
وصحيح محمد بن مسلم : " قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : فإن عرض عليه الحج
فاستحيى . قال : هو ممن يستطيع الحج . ولم يستحيي ولو على حمار أجدع
أبتر ؟ فإن كان يستطيع أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليفعل " ( * 3 ) ،
ومصحح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - قال : " قلت له :
فإن عرض عليه ما يحج به فاستحيى من ذلك ، أهو ممن يستطيع إليه سبيلا ؟
قال : نعم ، ما شأنه يستحيي ولو يحج على حمار أجدع أبتر ؟ ! فإن كان
يطيق أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليحج " ( * 4 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب وجوب الحج حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 .
( * 4 ) الوسائل الباب : 10 من أبواب وجوب الحج حديث : 5 .