( مسألة 1 ) لا خلاف ولا إشكال في عدم كفاية
القدرة العقلية في وجوب الحج ، بل يشترط فيه الاستطاعة
الشرعية .
وهي - كما في جملة من الأخبار - ( 1 ) : الزاد
والراحلة ، فمع عدمهما لا يجب وإن كان قادرا عليه عقلا ،
بالاكتساب ونحوه . وهل يكون اشتراط وجود الراحلة مختصا
بصورة الحاجة إليها - لعدم قدرته على المشي ، أو كونه مشقة
شرح
( 1 ) في صحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في قوله
عز وجل : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا . . ) ( * 1 )
ما يعني بذلك ؟ قال : من كان صحيحا في بدنه ، مخلى سربه ، له زاد
وراحلة ، ( * 2 ) . وفي صحيح محمد بن يحيى الخثعمي ، قال : " سأل حفص
الكناسي أبا عبد الله ( عليه السلام ) - وأنا عنده - عن قول الله عز وجل : ( ولله على
الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا . . . ) ما يعني بذلك ؟ قال :
من كان صحيحا في بدنه ، مخلى في سربه ، له زاد وراحلة فهو ممن يستطيع
الحج . أو قال : ممن كان له مال . فقال له حفص الكناسي : فإذا كان
صحيحا في بدنه ، مخلى في سربه ، له زاد وراحلة فلم يحج ، فهو ممن يستطيع
الحج ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ، ( * 3 ) . وفي خبر السكوني : " ويحك ، إنما
يعني بالاستطاعة : الزاد والراحلة ، ليس استطاعة البدن " ( * 4 ) . ونحوها
غيرها ، مما هو كثير . وحكي في الجواهر : الاجماع على مضمونها عن
الناصريات ، والغنية ، والمنتهى ، والتذكرة .
هامش
( * 1 ) آل عمران : 97 .
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب وجوب الحج حديث : 7 .
( * 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب وجوب الحج حديث : 4 .
( * 4 ) الوسائل باب : 8 من أبواب وجوب الحج حديث : 5 .