( مسألة 7 ) : إذا أمر المولي مملوكه بالحج وجب عليه
طاعته ( 1 ) ، وإن لم يكن مجزيا عن حجة الاسلام ، كما إذا
آجره للنيابة عن غيره . فإنه لا فرق بين إجارته للخياطة أو
الكتابة ، وبين إجارته للحج أو الصلاة أو الصوم .
الثالث : الاستطاعة من حيث المال ، وصحة البدن
وقوته ، وتخلية السرب وسلامته ، وسعة الوقت وكفايته .
بالاجماع ، والكتاب ، والسنة ( 2 ) .
شرح
أوقات نوبته ، فتكون له بناء على ملكه ، أو مختصة به بناء على عدم ملكه .
وعلى كلا القولين يستقل بالتصرف في نفسه حينئذ . وأما أنه يستقل بالتصرف
في ماله كيف شاء ، مع عدم إذن المولى المستفادة من المهاياة فغير ظاهر ،
فضلا عن جريان أحكام الحر ، من المواريث ، وأن له أن ينكح ، أو يطلق
أو يعتق ، أو يهب ، أو غير ذلك من أحكام الحر . بل الظاهر بقاء
أحكام الرق عليه من الجهات المذكورة وغيرها . ولا بد من مراجعة كلماتهم
في كتاب العتق في المبعض . فراجع .
( 1 ) الظاهر أنه لا إشكال فيه . ويقتضيه دليل الملكية ، فإن المنافع
إذا كانت مملوكة وجب تسليمها إلى المالك بالمطالبة . والتسليم يحصل بالفعل
والمطاوعة ، فكما تجب مطاوعة الحر الأجير للمستأجر إذا استأجره على عمل
لأنه بالإجارة ملك عليه العمل ، كذلك في المقام ، بل هنا أولى .
( 2 ) قال في الجواهر : " باجماع المسلمين ، والنص في الكتاب المبين
والمتواتر من سنة سيد المرسلين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . بل لعل ذلك من ضروريات الدين
كأصل وجوب الحج . وحينئذ فلو حج بلا استطاعة لم يجزه عن حجة
الاسلام لو استطاع بعد ذلك قطعا . . . " .