تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
في هذا الحال ، ضرورة منافاته للاجماع المحكي عن المسلمين ، الذي يشهد له التتبع على اشتراط الحرية ، المعلوم عدمها في المبعض . . . " . إذ لا غرابة فيه ، بعد إمكان دعوى الانصراف ( 1 ) . مع أن في أوقات نوبته يجري عليه جميع آثار الحرية ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أقول : لا ينبغي التأمل في أن المبعض لا يصدق عليه الحر . ولا العبد ، كما أشار إلى ذلك في الجواهر في عبارته المحكية . وعلى هذا إذا نظرنا إلى الأدلة اللفظية كان مقتضاها وجوب الحج على المبعض ، لأن الاطلاقات إنما قيدت بما ورد في العبد فإذا كان المبعض لا يصدق عليه أنه عبد لم يدخل في المقيدات ، ويتعين الرجوع فيه إلى إطلاقات الوجوب . وإذا نظرنا إلى الأدلة اللبية كان مقتضاها عدم وجوب الحج ، لأن المقيدات اللبية اشتملت على عنوان الحر ، فكانت معاقد الاجماعات اشتراط الحرية في الوجوب ، فإذا كان الحر لا يصدق على المبعض ، فقد انتفى شرط الوجوب فيه ، فانتفى الوجوب . وصاحب الجواهر نظر إلى المقيدات اللبية . ولا مجال للاشكال عليه بدعوى الانصراف ، لما ذكره من العلم بعدم انطباق الحر على المبعض . وحينئذ لا معنى للانصراف ، فضلا عن دعواه . اللهم إلا أن يكون مقصود المصنف من الانصراف انصراف مرادهم من شرط الحرية إلى شرط عدم الرقية . لكن - على تقديره - فالدعوى ضعيفة ، لما عرفت من تنصيصهم على حكم المبعض ، وأنه كالقن في الأحكام ، كما عرفت . ( 2 ) هذا وإن كان مقتضى القواعد العامة ، التي عرفت أن مقتضاها اختصاص أحكام العبد بغير المبعض ، لكن لا مجال للأخذ بها ، بعد بناء الأصحاب على خلافها ، وإلا فلا وجه للتخصيص بحال نوبته . والذي يظهر منهم في حكم المهاياة : أن الخروج عن أحكام العبد فيه يختص بمنافعه في