( مسألة 6 ) : لا فرق فيما ذكر - من عدم وجوب
الحج على المملوك ، وعدم صحته إلا بإذن مولاه ، وعدم
إجزائه عن حجة الاسلام إلا إذا انعتق قبل المشعر - بين القن ،
والمدبر ، والمكاتب ، وأم الولد ، والمبعض ( 1 ) . إلا إذا هاياه
مولاه ، وكانت نوبته كافية ، مع عدم كون السفر خطريا ( 2 )
فإنه يصح منه بلا إذن ( 3 ) . لكن لا يجب ، ولا يجزيه حينئذ
عن حجة الاسلام وإن كان مستطيعا ، لأنه لم يخرج عن
كونه مملوكا . وإن كان يمكن دعوى الانصراف عن هذه
الصورة . فمن الغريب ما في الجواهر ، من قوله : " ومن
الغريب : ما ظنه بعض الناس ، من وجوب حجة الاسلام عليه
شرح
بالثاني . وعلله في كشف اللثام بقوله : " أما القضاء فلكونه قبل وقته .
وأما حجة الاسلام فلأنه لم ينوها . . . " . وفيه : أن لزوم تقديم الحج
ليس توقيتا للقضاء ، بل ترجيحا له عليه . والمسألة من صغريات مسألة
الضدين المتزاحمين إذا كان أحدهما أهم ، فاللازم إجراء حكمها عليها ،
فإذا قلنا بصحة فعل المهم - كما هو التحقيق - قلنا به هنا .
( 1 ) كما نص على ذلك غير واحد ، مرسلين له إرسال المسلمات ، وفي
ظاهر بعض العبارات : نسبته إلى الأصحاب . وقد تقدم في بعض النصوص
التعرض لأم الولد .
( 2 ) يعني : السفر من الميقات إلى مكة . أما السفر من المنزل إلى
الميقات فلو كان خطريا لم يقدح في صحة الحج ، لكونه خارجا عنه
( 3 ) كما ذكره غير واحد ، من غير تعرض لخلاف فيه . ويقتضيه
إطلاق الأدلة .