تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
( مسألة 6 ) : لا فرق فيما ذكر - من عدم وجوب الحج على المملوك ، وعدم صحته إلا بإذن مولاه ، وعدم إجزائه عن حجة الاسلام إلا إذا انعتق قبل المشعر - بين القن ، والمدبر ، والمكاتب ، وأم الولد ، والمبعض ( 1 ) . إلا إذا هاياه مولاه ، وكانت نوبته كافية ، مع عدم كون السفر خطريا ( 2 ) فإنه يصح منه بلا إذن ( 3 ) . لكن لا يجب ، ولا يجزيه حينئذ عن حجة الاسلام وإن كان مستطيعا ، لأنه لم يخرج عن كونه مملوكا . وإن كان يمكن دعوى الانصراف عن هذه الصورة . فمن الغريب ما في الجواهر ، من قوله : " ومن الغريب : ما ظنه بعض الناس ، من وجوب حجة الاسلام عليه
شرح
بالثاني . وعلله في كشف اللثام بقوله : " أما القضاء فلكونه قبل وقته . وأما حجة الاسلام فلأنه لم ينوها . . . " . وفيه : أن لزوم تقديم الحج ليس توقيتا للقضاء ، بل ترجيحا له عليه . والمسألة من صغريات مسألة الضدين المتزاحمين إذا كان أحدهما أهم ، فاللازم إجراء حكمها عليها ، فإذا قلنا بصحة فعل المهم - كما هو التحقيق - قلنا به هنا . ( 1 ) كما نص على ذلك غير واحد ، مرسلين له إرسال المسلمات ، وفي ظاهر بعض العبارات : نسبته إلى الأصحاب . وقد تقدم في بعض النصوص التعرض لأم الولد . ( 2 ) يعني : السفر من الميقات إلى مكة . أما السفر من المنزل إلى الميقات فلو كان خطريا لم يقدح في صحة الحج ، لكونه خارجا عنه ( 3 ) كما ذكره غير واحد ، من غير تعرض لخلاف فيه . ويقتضيه إطلاق الأدلة .