فوري أولا ، فعلى الأول يقدم لسبق سببه . وعلى الثاني تقدم
حجة الاسلام لفوريتها دون القضاء .
شرح
اللثام : " كأنه للاجماع ، والنص على فوريتها ، دون القضاء . . . " .
ثم قال : " والأظهر عندي تقديم القضاء ، لسبق سببه ، وعدم الاستطاعة
لحجة الاسلام إلا بعده . . . " . وفي الجواهر : " قلت : وهو كذلك
مع فورية القضاء ، بل ومع عدمها في وجه . . . " . أقول : سبق السبب
لا يوجب ترجيح أحد المتزاحمين على الآخر .
والذي ينبغي أن يقال : الاستطاعة المفروضة ، تارة : يكون صرفها
في الحج موجبا للعجز عن الحج ثانيا . وأخرى : لا يوجب . فعلى الأولى
تنتفي الاستطاعة بوجوب القضاء . وحينئذ لا يجب عليه حج الاسلام ، وإن
قلنا بعدم فورية القضاء . وعلى الثاني يجب حج الاسلام ، إن لم نقل بفورية
القضاء . أما إن قلنا بها فاللازم وجوب القضاء وعدم وجوب حج الاسلام
لانتفاء الاستطاعة بلزوم المبادرة ، كما سيأتي - إن شاء الله - من أن وجوب
الواجب إذا كان مانعا عن القدرة كان رافعا للاستطاعة ، فينتفي وجوب
الحج الاسلامي . نعم لو لم نقل بذلك ، تزاحم وجوب الحج الاسلامي
ووجوب القضاء . وحينئذ لا يبعد ترجيح الأول ، لما في المعتبر والمنتهى :
من أن الفورية في الحج الاسلامي أأكد . ولو لم يتم ذلك بتخير بينهما .
لكن المبنى المذكور ضعيف ، فإن حج الاسلام لا يزاحم غيره من الواجبات
الفورية ، كما سيأتي إن شاء الله .
ثم إنه على فرض وجوب حج الاسلام عليه مع القضاء ، وعلى وجوب
تقديم الأولى ، لو خالف وبدأ بحجة القضاء . قال الشيخ - على ما حكاه
في المعتبر وغيره - : انعقد عن حجة الاسلام ، وكان القضاء في ذمته . قال :
" ولو قلنا لم يجز عن واحدة منهما كان قويا . . . " . وفي القواعد جزم