تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
فوري أولا ، فعلى الأول يقدم لسبق سببه . وعلى الثاني تقدم حجة الاسلام لفوريتها دون القضاء .
شرح
اللثام : " كأنه للاجماع ، والنص على فوريتها ، دون القضاء . . . " . ثم قال : " والأظهر عندي تقديم القضاء ، لسبق سببه ، وعدم الاستطاعة لحجة الاسلام إلا بعده . . . " . وفي الجواهر : " قلت : وهو كذلك مع فورية القضاء ، بل ومع عدمها في وجه . . . " . أقول : سبق السبب لا يوجب ترجيح أحد المتزاحمين على الآخر . والذي ينبغي أن يقال : الاستطاعة المفروضة ، تارة : يكون صرفها في الحج موجبا للعجز عن الحج ثانيا . وأخرى : لا يوجب . فعلى الأولى تنتفي الاستطاعة بوجوب القضاء . وحينئذ لا يجب عليه حج الاسلام ، وإن قلنا بعدم فورية القضاء . وعلى الثاني يجب حج الاسلام ، إن لم نقل بفورية القضاء . أما إن قلنا بها فاللازم وجوب القضاء وعدم وجوب حج الاسلام لانتفاء الاستطاعة بلزوم المبادرة ، كما سيأتي - إن شاء الله - من أن وجوب الواجب إذا كان مانعا عن القدرة كان رافعا للاستطاعة ، فينتفي وجوب الحج الاسلامي . نعم لو لم نقل بذلك ، تزاحم وجوب الحج الاسلامي ووجوب القضاء . وحينئذ لا يبعد ترجيح الأول ، لما في المعتبر والمنتهى : من أن الفورية في الحج الاسلامي أأكد . ولو لم يتم ذلك بتخير بينهما . لكن المبنى المذكور ضعيف ، فإن حج الاسلام لا يزاحم غيره من الواجبات الفورية ، كما سيأتي إن شاء الله . ثم إنه على فرض وجوب حج الاسلام عليه مع القضاء ، وعلى وجوب تقديم الأولى ، لو خالف وبدأ بحجة القضاء . قال الشيخ - على ما حكاه في المعتبر وغيره - : انعقد عن حجة الاسلام ، وكان القضاء في ذمته . قال : " ولو قلنا لم يجز عن واحدة منهما كان قويا . . . " . وفي القواعد جزم
مستمسك العروة — صفحة 63 | السيد محسن الحكيم