تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وجوب الاتمام والقضاء والبدنة ، وكونه مجزيا عن حجة الاسلام إذا أتى بالقضاء ( 1 ) ، على القولين : من كون الاتمام عقوبة وأن حجه هو القضاء ، أو كون القضاء عقوبة . بل على هذا إن لم يأت بالقضاء أيضا أتى بحجة الاسلام ، وإن كان عاصيا في ترك القضاء . وإن انعتق بعد المشعر فكما ذكر ، إلا أنه لا يجزيه عن حجة الاسلام ( 2 ) ، فيجب عليه بعد ذلك إن استطاع . وإن كان مستطيعا فعلا ، ففي وجوب تقديم حجة الاسلام ، أو القضاء وجهان ( 3 ) ، مبنيان على أن القضاء
شرح
العموم للنفل ، بل هو مختص بما إذا كان الأول فرضا ، فلو كان الأول نفلا - كما في العبد - وجب فيه الاتمام والحج من قابل أيضا . ( 1 ) قد يشكل عموم دليل الاجزاء عن حجة الاسلام لصورة ما إذا أفسده ثم انعتق قبل المشعر - بناء على أن الاتمام عقوبة - فإن الفاسد لا يشمله الدليل الدال على الاجزاء . وفيه : أن الظاهر من الأدلة إلحاق الحرية في الأثناء - قبل أحد الموقفين - بالحرية من أول الأمر ، فإذا كان مثل هذا الحج الفاسد مع الفعل ثانيا مجزيا عن حج الاسلام في الحر من أول الأمر ، كان مجزيا عنه في الحر قبل أحد الموقفين . وبالجملة : هذا الاشكال خلاف إطلاق الأدلة . ولذلك صرح بالتعميم الجماعة . قال في الذخيرة : " ولو أعتقه المولى في الفاسد قبل الوقوف بالمشعر يتم حجه ، وقضى في القابل ، وأجزاه عن حجة الاسلام . سواء قلنا أن الأولى حجة الاسلام أم الثانية . . " . ونحوه في الجواهر وغيرها . ( 2 ) لما تقدم . ( 3 ) بل قولان ، حكي أولهما عن الخلاف والمبسوط . وفي كشف