لكون الكفارة في الصيد على مولاه - على هذه الصورة .
( مسألة 5 ) : إذا أفسد المملوك المأذون حجه بالجماع
قبل المشعر فكالحر في وجوب الاتمام والقضاء ( 1 ) . وأما البدنة
ففي كونها عليه ، أو على مولاه ، فالظاهر أن حالها حال سائر
الكفارات على ما مر ( 2 ) . وقد مر أن الأقوى كونها على
المولى الآذن له في الاحرام . وهل يجب على المولي تمكينه من
شرح
التهذيب : سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين . . . " . وأورده العلامة
في المنتهى بهذه الصورة ، والغرابة منتفية معه . ونحوه ما ذكره الكاظمي
في مشتركاته . وهذا المقدار ربما يستوجب قلة في الوثوق .
ثم إنه إن كان إشكال في ترجيح أو تخيير فهو في الصيد ، أما في
غيره من الجنايات فلا إشكال في لزوم الرجوع إلى صحيح حريز المثبت للفداء
على السيد ، إذ لا معارض له في ذلك . اللهم إلا أن يستشكل فيه : باحتمال
كونه هو صحيحه الآخر - الذي رواه في الاستبصار المعارض بصحيح ابن
أبي نجران . لكن هذا الاحتمال ضعيف ، بعد روايته في الفقيه والكافي
والتهذيب بالمتن المذكور ، فإن كان إشكال فهو في المتن الآخر المروي في
الاستبصار ، الوارد في الصيد بالخصوص . وحينئذ لا يكون معارضا لصحيح
ابن أبي نجران فيه ، فيخصص به صحيح حريز . لكن الاحتمال المذكور
خلاف الأصل المعول عليه ، المقتضي لكونهما خبرين متباينين .
( 1 ) الظاهر أنه لا إشكال فيه ، لعموم الأدلة له كعمومها للحر .
( 2 ) إذ لا دليل فيها بالخصوص ، فيتعين الرجوع إلى الصحيح -
الذي رواه المشايخ الثلاثة - الذي يثبت الفداء على السيد ، إذ لا معارض
له في ذلك ، كما عرفت .