شرح
مروي - في التهذيب ( * 1 ) ، والكافي ( * 2 ) ، والفقيه ( * 3 ) كما عرفت . نعم
رواه في الاستبصار هكذا : " المملوك إذا أصاب الصيد " ( * 4 ) . ونحوه
في المعتبر ( * 5 ) فيكون مورده الصيد أيضا ، فيتحد مع خبر عبد الرحمن
موردا ، وحينئذ يتعارضان . والجمع بينهما بحمل الخبر على ما إذا لم يأذن
له المولى - كما عن الشيخ وغيره - بعيد جدا ، فإنه لا يصح إحرامه بدون
الإذن ، وظاهر السؤال فرض صحة الاحرام .
ثم بناء على التعارض يتعين الأخذ بالصحيح ، فإن الثاني وإن كان
صحيحا أيضا - فقد رواه الشيخ باسناده عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن
الحسن ، عن محمد بن الحسين ، عن عبد الرحمن . واسناد الشيخ إلى سعد
صحيح ، ومحمد بن الحسن ثقة ، لأن الظاهر أنه الصفار . وكذا محمد بن الحسين
لأن الظاهر أنه ابن أبي الخطاب ، وعبد الرحمن ثقة أيضا - لكن صحيح حريز لما
كان موافقا لصحيحه الآخر - الذي رواه المشايخ الثلاثة بأسانيدهم المختلفة
الصحيحة - كان أرجح من الآخر من باب الترجيح بما وافق الكتاب ،
بناء على أن المراد منه : الكتاب بالمعنى الأعم من الكتاب والسنة . ولا سيما
وقد قال في المنتقى : " وربما ينظر في رفع التعارض هنا إلى أن طريق الخبر
الثاني لا ينهض لمقاومة الأول ، باعتبار وقوع نوع اضطراب فيه ، مع
غرابته . فإن المعهود من رواية سعد عن محمد بن الحسين أن تكون بلا واسطة
ورواية محمد بن الحسين عن ابن أبي نجران غير معروفة . وفي بعض نسخ
هامش
( * 1 ) ج 5 صفحة 383 حديث : 1334 طبع النجف الأشرف .
( * 2 ) ج 4 صفحة 304 حديث : 7 طبع إيران الحديثة .
( * 3 ) ج 2 صفحة 264 حديث : 1284 طبع النجف الأشرف .
( * 4 ) ج 2 صفحة 216 حديث 741 طبع النجف الأشرف .
( * 5 ) نص العبارة كما يلي : " المملوك كل ما أصاب الصيد . . . " لاحظ المعتبر صفحة 328 .