أو في الصيد عليه وفي غيره على مولاه ( 1 ) ؟ وجوه ، أظهرها
كونها على مولاه . لصحيحة حريز ، خصوصا إذا كان الاتيان
بالموجب بأمره أو بإذنه ( 2 ) . نعم لو لم يكن مأذونا في الاحرام
بالخصوص ، بل كان مأذونا مطلقا إحراما كان أو غيره ، لم
يبعد كونها عليه ، حملا لخبر عبد الرحمن بن أبي نجران - النافي
شرح
البناء على أن الفداء على العبد يتبع به بعد العتق ، وعليه البدل على تقدير
عجزه . هذا ما تقتضيه القواعد ، ولا بد حينئذ من إرجاع كل من هذين
الاحتمالين إلى الآخر ، وإلا كان على خلاف القواعد . كما أنه لا مجال للمصير
إلى كل منهما إلا بعد سقوط الصحيح عن الحجية .
( 1 ) لا يحضرني قائل بذلك . نعم يظهر عكس هذا التفصيل من المفيد
حيث خص كون الفداء على السيد بالصيد ، على ما حكاه في المدارك وغيرها
وكأن وجه التفصيل المذكور في المتن : الجمع بين صحيح حريز المتقدم ،
وخبر عبد الرحمن بن أبي نجران : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن عبد أصاب
صيدا وهو محرم ، هل على مولاه شئ من الفداء ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا شئ
على مولاه " ( * 1 ) ، بحمل الثاني على خصوص مورده - وهو الصيد -
وحمل الأول على غيره ، حملا للمطلق على المقيد .
( 2 ) حكي التفصيل المذكور في المتن - من أنه إذا أذن له في الاحرام
بالخصوص فالكفارة على السيد ، وإلا فعلى العبد - عن المنتقى ، جمعا بين
الخبرين ، حسبما ذكر في المتن . لكن الجمع المذكور غير ظاهر ، لأن
قوله ( عليه السلام ) في الصحيح : " إذا أذن له في الاحرام " أعم من كون الإذن
بالعموم أو بالخصوص . وكان الأولى : الجمع يحمل الخبر على الصيد - كما
هو مورده - وحمل الصحيح على غيره ، جمعا بين المطلق والمقيد ، فإن المتن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 56 من أبواب كفارات الصيد حديث : 3 .