تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
( مسألة 4 ) : إذا أتى المملوك المأذون في إحرامه بما يوجب الكفارة ، فهل هي على مولاه ( 1 ) ، أو عليه ويتبع بها بعد العتق ( 2 ) ، أو ينتقل إلى الصوم فيما فيه الصوم مع العجز ( 3 ) ،
شرح
ظاهر الانطباق على ما نحن فيه - لا يصلح لمعارضة الدليل . ( 1 ) كما في المعتبر ، وقواه في المدارك . لصحيح حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " كل ما أصاب العبد - وهو محرم - في إحرامه فهو على السيد إذا أذن له في الاحرام " ( * 1 ) . واستدل له في المعتبر : بأن جنايته من توابع إذنه في الحج ، فتلزمه جنايته . وهو كما ترى . ( 2 ) كما في الجواهر . عملا بالقواعد المقتضية لكونه عليه دون السيد إذ لا تزر وازرة وزر أخرى . لكن يشكل : بأن فيه مخالفة للصحيح المذكور ( 3 ) يعني يكون الفداء على العبد فيما لا يكون الصوم له بدلا ، فإن كان الصوم بدلا انتقل إلى البدل مع العجز . وهذا الاحتمال راجع إلى الأول إذ الأول مبني على عجز العبد عن كل من الفداء والبدل ، أما عجزه عن الأول فلعدم الملك ، وأما عجزه عن الثاني فلمنع المولى . والثاني مبني على عدم العجز عن الصوم فلأنه قد يأذن السيد له فيه ، لكن لو لم يأذن له في الصوم يكون عاجزا ، وحينئذ يتبع بالفداء أو بدله بعد العتق . وهذا الاحتمال منقول عن الشيخ ( ره ) كما في المدارك ، قال : " قال الشيخ ( رحمه الله تعالى ) : إنه يلزم العبد لأنه فعل ذلك بدون إذن مولاه . ويسقط الدم إلى الصوم ، لأنه عاجز ففرضه الصيام . ولسيده منعه منه ، لأنه فعل موجبه بدون إذن مولاه . . " . أقول : قد عرفت أنه - على تقدير منع السيد عن الصوم - لا بد من
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 56 من أبواب كفارات الصيد حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 57 | السيد محسن الحكيم