( مسألة 4 ) : إذا أتى المملوك المأذون في إحرامه بما
يوجب الكفارة ، فهل هي على مولاه ( 1 ) ، أو عليه ويتبع بها
بعد العتق ( 2 ) ، أو ينتقل إلى الصوم فيما فيه الصوم مع العجز ( 3 ) ،
شرح
ظاهر الانطباق على ما نحن فيه - لا يصلح لمعارضة الدليل .
( 1 ) كما في المعتبر ، وقواه في المدارك . لصحيح حريز عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) : " كل ما أصاب العبد - وهو محرم - في إحرامه فهو على
السيد إذا أذن له في الاحرام " ( * 1 ) . واستدل له في المعتبر : بأن جنايته
من توابع إذنه في الحج ، فتلزمه جنايته . وهو كما ترى .
( 2 ) كما في الجواهر . عملا بالقواعد المقتضية لكونه عليه دون السيد
إذ لا تزر وازرة وزر أخرى . لكن يشكل : بأن فيه مخالفة للصحيح المذكور
( 3 ) يعني يكون الفداء على العبد فيما لا يكون الصوم له بدلا ، فإن
كان الصوم بدلا انتقل إلى البدل مع العجز . وهذا الاحتمال راجع إلى الأول
إذ الأول مبني على عجز العبد عن كل من الفداء والبدل ، أما عجزه عن
الأول فلعدم الملك ، وأما عجزه عن الثاني فلمنع المولى . والثاني مبني على
عدم العجز عن الصوم فلأنه قد يأذن السيد له فيه ، لكن لو لم يأذن له
في الصوم يكون عاجزا ، وحينئذ يتبع بالفداء أو بدله بعد العتق . وهذا
الاحتمال منقول عن الشيخ ( ره ) كما في المدارك ، قال : " قال الشيخ
( رحمه الله تعالى ) : إنه يلزم العبد لأنه فعل ذلك بدون إذن مولاه .
ويسقط الدم إلى الصوم ، لأنه عاجز ففرضه الصيام . ولسيده منعه منه ،
لأنه فعل موجبه بدون إذن مولاه . . " .
أقول : قد عرفت أنه - على تقدير منع السيد عن الصوم - لا بد من
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 56 من أبواب كفارات الصيد حديث : 1 .