تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
بالرجوع ( 1 ) . ودعوى : أنه دخل دخولا مشروعا فوجب إتمامه ، فيكون رجوع المولى كرجوع الموكل قبل التصرف ولم يعلم الوكيل . مدفوعة : بأنه لا تكفي المشروعية الظاهرية . وقد ثبت الحكم في الوكيل بالدليل ، ولا يجوز القياس عليه .
( مسألة 2 ) : يجوز للمولى أن يبيع مملوكه المحرم بإذنه ( 2 ) وليس للمشتري حل احرامه . نعم مع جهله بأنه محرم يجوز له الفسخ ، مع طول الزمان الموجب لفوات بعض منافعه .
( مسألة 3 ) : إذا انعتق العبد قبل المشعر فهديه عليه ، وإن لم يتمكن فعليه أن يصوم ( 3 ) .
شرح
وفي المدارك والكشف وغيرهما : صحة الاحرام ولزومه ، واختاره في الجواهر لدخوله دخولا مشروعا ، فكان رجوع المولى كرجوع الموكل قبل التصرف ولم يعلم الوكيل . ( 1 ) كذا ذكر غير واحد وجها للبطلان . لكن لم يتضح ما يدل عليه . ولذا قال في كشف اللثام : " من الشك في أن الشرط : الإذن ، كالوضوء للصلاة . أو اعتقاده ، كطهارة الثوب فيها . . " . ومع هذا الشك يكون المرجع إطلاقات المشروعية . ( 2 ) إجماعا - كما في المدارك - وقطعا ، كما في الجواهر . قال في الأول : " لأن الاحرام لا يمنع التسليم ، فلا يمنع صحة البيع . ثم إن كان المشتري عالما بذلك فلا خيار له ، وإن لم يعلم ثبت له الخيار مع الفور . إلا مع قصر الزمان بحيث لا يفوته شئ من المنافع . . . " . وهذا الخيار نظير خيار تخلف الوصف . وذكر نظيره في كتاب الإجارة ، فيما لو آجر العين ثم باعها ولم يعلم المشتري بالإجارة . ( 3 ) بلا خلاف أجده فيه - كما اعترف به في محكي المنتهى - بل ولا
مستمسك العروة — صفحة 55 | السيد محسن الحكيم