قبل تلبسه به لم يجز له أن يحرم إذا علم برجوعه ( 1 ) . وإذا
لم يعلم برجوعه فتلبس به ، هل يصح احرامه ويجب إتمامه ،
أو يصح ويكون للمولى حله ، أو يبطل ؟ وجوه ، أوجهها
الأخير ( 2 ) ، لأن الصحة مشروطة بالإذن ، المفروض سقوطه
شرح
فلا ينحل إلا بمحلل شرعي . وفي التذكرة : نسب ذلك إلى غير واحد من
علماء المخالفين ، وحكى الخلاف فيه عن أبي حنيفة ، وحكى خلافه في كشف
اللثام أيضا . وكأنه : لأن دليل وجوب الاتمام ناظر إلى وجوب الاتمام
من حيث كونه إتماما ، ولا نظر فيه إلى تحليل التصرف بمال الغير . وأفعال
العبد لما كانت مملوكة للمولى احتيج في جواز التصرف فيها إلى دليل ، وهو
مفقود . ومن ذلك يشكل ما ذكره المصنف - تبعا للجواهر - من أنه لا
طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، فإن ذلك يختص بما إذا لم يلزم التصرف
بمال الغير . أما إذا كان قد لزم ذلك فلا مجال له " لأن البقاء على الاحرام
معصية للخالق ، لما دل على حرمة التصرف في مال الغير ، كما في سائر موارد
التصرف في مال الغير وإن لم تجب إطاعته . فليس المقام من باب الإطاعة
للمخلوق ، بل من باب حرمة التصرف بغير إذن المالك وإن لم يكن أمرا ، أو
كان ممن لا تجب إطاعته .
( 1 ) لانتفاء الإذن ، المانع من صحة التقرب بالاحرام .
( 2 ) لم أعرف من اختاره . نعم في المعتبر - وعن غيره - : فيه تردد .
والمحكي عن الخلاف والمبسوط والوسيلة : الصحة ، وللمولى أن يحله . وفي
القواعد ذكر ذلك ، ولكن قال بعده : " على إشكال . . " . ووجه الاشكال -
على ما ذكره غير واحد - : هو عموم حق المولى ، وعدم لزوم الإذن ،
خصوصا وقد رجع قبل التلبس . ومن انعقاد الاحرام صحيحا فلا ينحل إلا
بمحلل شرعي ، ولزوم الإذن بصحة الاحرام ، وحكي الأول عن المختلف .