الرابع : هل الحكم مختص بحج الافراد والقران ، أو
يجري في حج التمتع أيضا وإن كانت عمرته بتمامها حال المملوكية ؟
الظاهر الثاني ( 1 ) ، لاطلاق النصوص . خلافا لبعضهم ، فقال
بالأول ( 2 ) ، لأن إدراك المشعر معتقا إنما ينفع للحج لا للعمرة
الواقعة حال المملوكية . وفيه : ما مر من الاطلاق . ولا يقدح
ما ذكره ذلك البعض ، لأنهما عمل واحد . هذا إذا لم ينعتق
إلا في الحج ، وأما إذا انعتق في عمرة التمتع ، وأدرك بعضها
معتقا فلا يرد الاشكال .
( مسألة 1 ) : إذا أذن المولي لمملوكه في الاحرام فتلبس
به ليس له أن يرجع في إذنه ( 3 ) ، لوجوب الاتمام على المملوك ،
ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . نعم لو أذن له ثم رجع
شرح
لأنها الفرد الاختياري الأولي ، كما تقدم في إدراك اضطراري المشعر . لكن
عرفت أنه بدوي لا يعتد به .
( 1 ) كما اختاره في الجواهر . وحكاه في كشف اللثام عن نص الخلاف
والتذكرة ، وفي الدروس : نسبته إلى ظاهر الفتوى .
( 2 ) حكى في كشف اللثام : الأول عن بعض في مبحث الصبي والمجنون
واختاره ، لأن العمرة فعل آخر مفصول عن الحج ، وقت بتمامها في
الصغر أو الجنون كعمرة أوقعها في عام آخر ، فلا جهة للاكتفاء بها .
فيكون كمن عدل اختيارا إلى الافراد ، فإذا أتم المناسك أتي بعمرة مفردة
في عامه ذلك ، لا بعده انتهى . والاشكال عليه بما ذكره المصنف :
من أنهما عمل واحد ، متوجه . فالعمل بالاطلاق متعين .
( 3 ) الظاهر أنه لا إشكال فيه عندنا . قالوا : لأنه إحرام انعقد صحيحا