تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
الوقوف بعرفات معتقا كفى ؟ قولان ، الأحوط الأول كما أن الأحوط اعتبار إدراك الاختياري من المشعر ، فلا يكفي إدراك الاضطراري منه ( 1 ) . بل الأحوط اعتبار إدراك كلا الموقفين ( 2 ) ، وإن كان يكفي الانعتاق قبل المشعر ، لكن إذا كان مسبوقا بادراك عرفات أيضا ولو مملوكا .
شرح
حيث اقتصر فيها على المشعر . وظاهر أكثر العبارات : الاجتزاء بادراك أحد الموقفين ، كما هو مذكور في النص ، بل لا ينبغي التأمل فيه . لكن مع ذلك قال في الجواهر : " ولو فرض تمكنه من موقف عرفة دون المشعر ، فلا يبعد عدم الاجزاء ، ضرورة ظهور النص والفتوى في أن كل واحد منهما مجزئ مع الاتيان بما بعده ، لا هو نفسه . . " . وفيه : أن ما دل على صحة الحج بادراك عرفه وحدها عند الاضطرار حاكم عليه ، فيكون مقدما عليه ، لأن موضوع الاجزاء فيما نحن فيه إدراك أحد الموقفين - حال الحرية - في الحج الصحيح ، فإذا ثبتت الصحة بادراك عرفة وحدها مع الاضطرار ثبت موضوع الاجزاء . والمظنون : أن الاقتصار على ذكر المشعر كان بملاحظة الزمان ، لأن إدراك السابق غالبا إدراك للاحق ، لا لخصوص وقوف المشعر . ( 1 ) في الجواهر جعله المنساق من عبارات الأصحاب ، ثم قال : " ولعله كذلك ، اقتصارا على المتيقن . . " وتوقف المصنف ( ره ) ناشئ من احتمال الرجوع إلى إطلاق نصوص المقام لمقتضى للاكتفاء به ، لأن إدراك اضطراري المشعر إدراك لأحد الموقفين . ومن احتمال انصراف النصوص عن الاضطراري إلى الاختياري المجعول الأولي . لكن الظاهر أنه بدوي لا يعتد به . ( 2 ) كأنه لاحتمال انصراف الدليل إلى هذه الصورة بخصوصها ،