الوقوف بعرفات معتقا كفى ؟ قولان ، الأحوط الأول كما
أن الأحوط اعتبار إدراك الاختياري من المشعر ، فلا يكفي
إدراك الاضطراري منه ( 1 ) . بل الأحوط اعتبار إدراك كلا
الموقفين ( 2 ) ، وإن كان يكفي الانعتاق قبل المشعر ، لكن إذا
كان مسبوقا بادراك عرفات أيضا ولو مملوكا .
شرح
حيث اقتصر فيها على المشعر . وظاهر أكثر العبارات : الاجتزاء بادراك
أحد الموقفين ، كما هو مذكور في النص ، بل لا ينبغي التأمل فيه .
لكن مع ذلك قال في الجواهر : " ولو فرض تمكنه من موقف عرفة دون
المشعر ، فلا يبعد عدم الاجزاء ، ضرورة ظهور النص والفتوى في أن كل
واحد منهما مجزئ مع الاتيان بما بعده ، لا هو نفسه . . " . وفيه : أن
ما دل على صحة الحج بادراك عرفه وحدها عند الاضطرار حاكم عليه ،
فيكون مقدما عليه ، لأن موضوع الاجزاء فيما نحن فيه إدراك أحد الموقفين -
حال الحرية - في الحج الصحيح ، فإذا ثبتت الصحة بادراك عرفة وحدها
مع الاضطرار ثبت موضوع الاجزاء . والمظنون : أن الاقتصار على ذكر
المشعر كان بملاحظة الزمان ، لأن إدراك السابق غالبا إدراك للاحق ،
لا لخصوص وقوف المشعر .
( 1 ) في الجواهر جعله المنساق من عبارات الأصحاب ، ثم قال :
" ولعله كذلك ، اقتصارا على المتيقن . . " وتوقف المصنف ( ره ) ناشئ
من احتمال الرجوع إلى إطلاق نصوص المقام لمقتضى للاكتفاء به ، لأن
إدراك اضطراري المشعر إدراك لأحد الموقفين . ومن احتمال انصراف
النصوص عن الاضطراري إلى الاختياري المجعول الأولي . لكن الظاهر
أنه بدوي لا يعتد به .
( 2 ) كأنه لاحتمال انصراف الدليل إلى هذه الصورة بخصوصها ،