لاطلاق النصوص . وانصراف ما دل على اعتبار الاستطاعة
عن المقام ( 1 ) .
الثالث : هل الشرط في الاجزاء إدراك خصوص
المشعر ( 2 ) - سواء أدرك الوقوف بعرفات أيضا أو لا - أو
يكفي إدراك أحد الموقفين ، فلو لم يدرك المشعر لكن أدرك
شرح
بامكانه في موضع . ثم قال : " ومن اشترط استطاعة النائي المجاور مكة
اشترطها هنا في الاجزاء . . . " .
وبالجملة : الاطلاق الذي ذكروه غير واضح . وعدم تعرض الأكثر
لاعتبار الاستطاعة لا يدل عليه ، لأن مصب كلامهم جهة الرقية والحرية
لا غيرهما . وأما ما ذكره في كشف اللثام : من اعتبار الاستطاعة عند الكمال -
واحتمله في الروضة ، كما تقدم - فوجهه أن الاستطاعة إنما تكون شرطا
حال الوجوب لا قبله ، إذ لا دليل على اعتبارها قبله في غير المقام ، فضلا
عن المقام . وفي المستند جزم باعتبار الاستطاعة حين العتق . واستدل عليه
بالآية ( * 1 ) ، والنصوص ( * 2 ) لكن دلالة الآية غير ظاهر ، لاختصاصها
بغير الفرض ، كما لا يخفى .
( 1 ) هذا الانصراف غير ظاهر . وليس حال العبد الذي أعتق أثناء
الحج إلا حال غير المستطيع الذي تكلف الحج ، فإنه إذا شرع فيه لا يتوجه
عليه الأمر بحج الاسلام مطلقا وإن لم يكن مستطيعا .
( 2 ) كما هو ظاهر عبارة الشرايع . ومثلها : بعض العبارات الأخرى
هامش
( * 1 ) المراد هو قوله تعالى : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا . . )
آل عمران 97 .
( * 2 ) لاحظ الوسائل باب 8 من أبواب الحج حديث : 4 ، 5 ، 7 وغيرها ويأتي ذكر الأحاديث
قريبا - إن شاء الله - في المسألة : 1 من مسائل اعتبار الاستطاعة في حجة الاسلام .