تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
لاطلاق النصوص . وانصراف ما دل على اعتبار الاستطاعة عن المقام ( 1 ) .
الثالث : هل الشرط في الاجزاء إدراك خصوص المشعر ( 2 ) - سواء أدرك الوقوف بعرفات أيضا أو لا - أو يكفي إدراك أحد الموقفين ، فلو لم يدرك المشعر لكن أدرك
شرح
بامكانه في موضع . ثم قال : " ومن اشترط استطاعة النائي المجاور مكة اشترطها هنا في الاجزاء . . . " . وبالجملة : الاطلاق الذي ذكروه غير واضح . وعدم تعرض الأكثر لاعتبار الاستطاعة لا يدل عليه ، لأن مصب كلامهم جهة الرقية والحرية لا غيرهما . وأما ما ذكره في كشف اللثام : من اعتبار الاستطاعة عند الكمال - واحتمله في الروضة ، كما تقدم - فوجهه أن الاستطاعة إنما تكون شرطا حال الوجوب لا قبله ، إذ لا دليل على اعتبارها قبله في غير المقام ، فضلا عن المقام . وفي المستند جزم باعتبار الاستطاعة حين العتق . واستدل عليه بالآية ( * 1 ) ، والنصوص ( * 2 ) لكن دلالة الآية غير ظاهر ، لاختصاصها بغير الفرض ، كما لا يخفى . ( 1 ) هذا الانصراف غير ظاهر . وليس حال العبد الذي أعتق أثناء الحج إلا حال غير المستطيع الذي تكلف الحج ، فإنه إذا شرع فيه لا يتوجه عليه الأمر بحج الاسلام مطلقا وإن لم يكن مستطيعا . ( 2 ) كما هو ظاهر عبارة الشرايع . ومثلها : بعض العبارات الأخرى
هامش
( * 1 ) المراد هو قوله تعالى : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا . . ) آل عمران 97 . ( * 2 ) لاحظ الوسائل باب 8 من أبواب الحج حديث : 4 ، 5 ، 7 وغيرها ويأتي ذكر الأحاديث قريبا - إن شاء الله - في المسألة : 1 من مسائل اعتبار الاستطاعة في حجة الاسلام .