تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
الثاني : هل يشترط في الاجزاء كونه مستطيعا حين الدخول في الاحرام ، أو يكفي استطاعته من حين الانعتاق ، أو لا يشترط ذلك أصلا ؟ أقوال ، أقواها الأخير ( 1 ) ،
شرح
كما عرفت في وجوه الاحتمالات السابقة . فلاحظ . ( 1 ) قال في الدروس : " ولو أعتق قبل الوقوف أجزأه عن حجة الاسلام . بشرط تقدم الاستطاعة وبقائها . . . " . وفي الروضة بعد أن حكم باعتبار الاستطاعة سابقا ولاحقا في الصبي والمجنون . قال : ويشكل ذلك في العبد إن أحلنا ملكه . وربما قيل بعدم اشتراطها فيه للسابق ، أما اللاحق فتعتبر قطعا . . . " . وفي المدارك : " واعتبر الشهيد في الدروس : تقدم الاستطاعة وبقائها ، مع حكمه بإحالة ملك العبد . وهو عجيب : . . . " ولما كانت الاستطاعة لا تنحصر بالملك بل تكون بالبذل أيضا - كما سيأتي - لا مجال لاشكال الروضة ، ولا تعجب المدارك ، كما ذكره غير واحد ممن تأخر عنهم . والذي اختاره في المدارك : عدم اعتبار الاستطاعة أصلا ، لا سابقا ولا لاحقا ، وجعله مما ينبغي القطع به ، وقواه في الجواهر وغيرها مستدلين باطلاق النصوص . ويشكل : بأنها ليست واردة في مقام البيان من هذه الجهة ، وإنما هي واردة لبيان الاجتزاء بالحرية عند أحد الموقفين ، فيبقى اعتبار بقية الشرائط بحاله ، كما أشار إلى ذلك في الروضة في حكم الصبي والمجنون . وقال في كشف اللثام : " ثم من المعلوم أن الاجزاء عن حجة الاسلام مشروط بالاستطاعة عند الكمال ، لكن الاتمام لما جامع الاستطاعة التي للمكي غالبا ، وكانت كافية في الوجوب هنا وإن كانا نائيين - كما مرت الإشارة إليه - لم يشترطوها . . . " . ثم نقل عن التذكرة : استقرار الوجوب في الصبي والعبد ، سواء كانا موسرين أم معسرين ، لأن ذلك واجب عليهما
مستمسك العروة — صفحة 50 | السيد محسن الحكيم