تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
نية الوجوب ، وعن الدروس : وجوب تجديد النية . أقول : الاحتمالات المتصورة في الأجزاء ثلاثة : ( الأول ) : أن يكون الحج - الذي وقع فيه العتق قبل أحد الوقوفين - هو حج الاسلام من حين وقوعه ، كما ذكرنا في الصبي أنه الأظهر . ( الثاني ) : أن لا يكون حج الاسلام حين وقوعه ، ولكن يكون حج الاسلام حين الانعتاق . ( الثالث ) : أن يكون غير حج الاسلام حتى بعد الانعتاق ، لكنه يجزي عن حج الاسلام ، فهو مستحب يجزي عن الواجب . فعلى الأخير لا مجال لتجديد النية - لا في الاحرام ولا في الوجوب ، ولا في غير ذلك - لأنه لم يتغير عن حال وقوعه وحدوثه . وعلى الأول لا مجال لتجديد نية الاحرام ولا لتجديد نية حج الاسلام ، ولكن يجدد نية الوجوب ، لأنه حال وقوعه لم يكن واجبا وفي الأثناء صار واجبا . وعلى الثاني يجدد نية الموضوع ونية الوجوب . والذي يقتضيه الجمود على قوله ( عليه السلام ) : " يجزي عن العبد حجة الاسلام " هو الأخير ، لأن إجزاء شئ عن آخر يقتضي الاثنينية بينهما . كما أن مقتضى الجمود على قوله ( عليه السلام ) : " إذا أدرك أحد الموقفين . . . " هو الثاني ، لأن الأول والأخير لا يختص فيهما الادراك بالموقف ، بل كان الادراك فيهما للحج من أوله إلى آخره . والذي يقتضيه الأخذ بالمعمومات - الدالة على وجوب الحج الاسلامي - هو الأول " لأن القدر اللازم في الخروج عن العمومات صورة وقوع الحج بتمامه في حال الرقية ، أما صورة وقوع بعضه في حال الحرية فلا موجب للخروج فيها عن عموم الوجوب ، كما تقدم ذلك في الصبي . لكن البناء على الأخذ بالعموم في الفرض يقتضي اختصاص الاجزاء بصورة كون نيته للحج - من حين شروعه فيه - بعنوان كونه الحج المشروع