أو بذل له مولاه الزاد والراحلة ( 1 ) . نعم لو حج بإذن مولاه
صح بلا إشكال ،
شرح
قال : فقلت له : فعلى العبد أن يزكيها إذا حال عليها الحول ؟ قال ( عليه السلام )
لا : إلا أن يعمل له فيها ، ولا يعطي من الزكاة شيئا " ( * 1 ) . وفيه :
أنه ليس من أرش الجناية - كما هو واضح ، وذكره في الجواهر وغيرها -
فإن جاز العمل به في الخروج عن أدلة المنع ، تعين القول بمضمونه ، لا
في أرش الجناية ، كما هو المدعى . ولا سيما أن أرش الجناية لا يرجع إلى
العبد وإنما يرجع إلى مالكه ، لأنه عوض النقص الوارد على ملكه . ولذا
قال في الجواهر : " وتسمع - إن شاء الله - في كتاب القصاص والديات
المفروغية عن ملك السيد أرش جناية العبد الذي هو مملوك له . والأرش
جبر تفاوت ما نقص من ملكه . . . " .
والمتحصل مما ذكرنا : أن القول بنفي الملك لا دليل عليه ظاهر .
والأفق بالأدلة الخاصة - ومنها صحيح عمر بن يزيد ، وموثق إسحاق المتقدمان
هو القول بالملك في الجملة . والذي تقتضيه إطلاقات أدلة السببية هو الملكية
مطلقا ، إلا في موارد خاصة دل الدليل على نفي الملكية فيها ، بنحو لا يمكن
استفاده عموم نفي الملكية منها ، كي تكون موجبة لتقييد دليل السببية أو
تخصيصه بالحر . ومما ذكرنا تعرف الاشكال فيما تقدم في الرياض : من أن
تتبع النصوص - الواردة في العتق والوصية للملوك - يكشف عن عدم الملكية
له من دون ريبة . ومن ذلك تعرف ضعف التفصيلات التي حكى في الجواهر :
حكايتها عن أستاذه . فلاحظ ، وتأمل .
( 1 ) في الجواهر : دعوى الاجماع بقسميه عليه - منا ومن غيرنا -
وإن بذل له مولاه .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب بيع الحيوان حديث : 3 .