شرح
فإن ثبوت بعض الأحكام بدليل لا يدل على ما ذكر ، فضلا عن الدلالة
بلا ريبة . وبالجملة : لا تصلح الأدلة التي استدل بها على نفي الملكية
لاثبات ذلك .
هذا وفي المسألة أقوال أخرى بالتفصيل بين الموارد ، منها : ما حكاه
في الشرائع بقوله : " وقيل : يملك فاضل الضريبة خاصة . وهو المروي . . . "
وفي الجواهر : " إني لم أعرف القائل به بالخصوص وإن نسب إلى الشيخ
في النهاية والقاضي . لكن الذي عثرت عليه في الأول - مع عدم اختصاصه
بفاضل الضريبة - صريح في إرادة ملك التصرف ، كما حكاه عنه في الدروس
لا الرقبة . . . إلى أن قال - بعد حكاية كلامه - : ونحوه عن القاضي . . . "
وأشار في الشرائع إلى صحيح عمر بن يزيد قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن رجل أراد أن يعتق مملوكا له ، وقد كان مولاه يأخذ منه ضريبة فرضها
عليه في كل سنة ورضي بذلك المولى ، فأصاب المملوك في تجارته مالا سوى
ما كان يأخذ مولاه من الضريبة . قال : فقال : إذا أدى إلى سيده ما فرض
عليه ، مما اكتسب بعد الفريضة فهو للملوك . قال : قال : أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
أليس قد فرض الله تعالى على العباد فرائض ، فإذا أدوها إليه لم يسألهم عما
سواها ؟ قال : قلت : للملوك أن يتصدق مما اكتسب ويعتق ، بعد الفريضة
التي كان يؤديها إلى سيده ؟ قال : نعم ، وأجر ذلك له . قلت : فإن
أعتق مملوكا مما اكتسب - سوى الفريضة - لمن يكون ولاء العتق ؟ قال ( عليه السلام ) :
يذهب فيتوالى من أحب ، فإذا ضمن جريرته وعقله كان مولاه ووارثه .
قال : قلت : أليس قد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الولاء لمن أعتق ؟ قال :
فقال : هذا سائبة لا يكون ولاؤه لعبد مثله . قلت : فإن ضمن العبد الذي
أعتقه جريرته وحدثه ، أيلزمه ذلك ؟ قال : فقال : لا يجوز ذلك ، ولا