تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شرح
فإن ثبوت بعض الأحكام بدليل لا يدل على ما ذكر ، فضلا عن الدلالة بلا ريبة . وبالجملة : لا تصلح الأدلة التي استدل بها على نفي الملكية لاثبات ذلك . هذا وفي المسألة أقوال أخرى بالتفصيل بين الموارد ، منها : ما حكاه في الشرائع بقوله : " وقيل : يملك فاضل الضريبة خاصة . وهو المروي . . . " وفي الجواهر : " إني لم أعرف القائل به بالخصوص وإن نسب إلى الشيخ في النهاية والقاضي . لكن الذي عثرت عليه في الأول - مع عدم اختصاصه بفاضل الضريبة - صريح في إرادة ملك التصرف ، كما حكاه عنه في الدروس لا الرقبة . . . إلى أن قال - بعد حكاية كلامه - : ونحوه عن القاضي . . . " وأشار في الشرائع إلى صحيح عمر بن يزيد قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أراد أن يعتق مملوكا له ، وقد كان مولاه يأخذ منه ضريبة فرضها عليه في كل سنة ورضي بذلك المولى ، فأصاب المملوك في تجارته مالا سوى ما كان يأخذ مولاه من الضريبة . قال : فقال : إذا أدى إلى سيده ما فرض عليه ، مما اكتسب بعد الفريضة فهو للملوك . قال : قال : أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أليس قد فرض الله تعالى على العباد فرائض ، فإذا أدوها إليه لم يسألهم عما سواها ؟ قال : قلت : للملوك أن يتصدق مما اكتسب ويعتق ، بعد الفريضة التي كان يؤديها إلى سيده ؟ قال : نعم ، وأجر ذلك له . قلت : فإن أعتق مملوكا مما اكتسب - سوى الفريضة - لمن يكون ولاء العتق ؟ قال ( عليه السلام ) : يذهب فيتوالى من أحب ، فإذا ضمن جريرته وعقله كان مولاه ووارثه . قال : قلت : أليس قد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الولاء لمن أعتق ؟ قال : فقال : هذا سائبة لا يكون ولاؤه لعبد مثله . قلت : فإن ضمن العبد الذي أعتقه جريرته وحدثه ، أيلزمه ذلك ؟ قال : فقال : لا يجوز ذلك ، ولا