تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
يرث عبدا حرا " ( * 1 ) . ودلالته على أن المال للملوك ظاهر . ولا سيما بملاحظة قوله ( عليه السلام ) : " إن أجر ذلك له " ، وتعليل عدم الولاء له إذا أعتق عبدا : بأنه لا يكون ولاؤه لعبد مثله ، إذ لو كان المال لمولاه لكان المناسب التعليل : بأنه ليس بمعتق ، لأن المراد به من له العتق ، لا من قام به العتق ، كما هو ظاهر . والمناقشة فيه : بأنه مخالف لما دل على حجز العبد عن التصرف . مندفعة : بأن الظاهر من إطلاق وضع الضريبة الإذن في التصرف فيما زاد عليها . نعم يشكل هذا التفصيل : بأن الصحيح المذكور إنما يدل على ثبوت الملكية فيما زاد على ضريبة المولى ، ولا يدل على نفيها في غيره " فلا يكون سندا للتفصيل . إلا إذا بني على قيام الدليل على عموم نفي الملك ، ليكون الجمع بينه وبين الصحيح المذكور بالتخصيص والتفصيل . لكن عرفت خلافه . ومنها : أنه يملك أرش الجناية خاصة . حكاه في الشرايع قولا ، وفي الجواهر : إنه لم يعرف القائل به ، كالقائل بالتفصيل بين فاضل الضريبة وأرش الجناية وبين غيرهما ، وكالقائل بالتفصيل بين ما ملكه مولاه خاصة ، أو مع أرش الجناية خاصة ، أو مع فاضل الضريبة فقط ، أو الثلاثة ، دون غيره . ونقل عن شيخه في شرحه : أنه حكى جميع ذلك بل وغيرها . وكيف كان ، فقد استدل على التفصيل - المحكي عن الشرائع - بموثق إسحاق ابن عمار ، قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول في رجل يهب لعبده ألف درهم أو أقل أو أكثر ، فيقول : حللني من ضربي إياك ، ومن كل ما كان مني إليك ، ومما أخفتك وأرهبتك ، ويحلله ويجعله في حل رغبة فيما أعطاه . ثم إن المولى بعد أن أصاب الدراهم التي أعطاه في موضع وضعها فيه العبد فأخذها السيد ، أحلال هي له ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا تحل له لأنه افتدى بها عن نفسه من العبد مخافة العقوبة والقصاص يوم القيامة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب بيع الحيوان حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 44 | السيد محسن الحكيم