شرح
يرث عبدا حرا " ( * 1 ) . ودلالته على أن المال للملوك ظاهر . ولا سيما بملاحظة
قوله ( عليه السلام ) : " إن أجر ذلك له " ، وتعليل عدم الولاء له إذا أعتق عبدا :
بأنه لا يكون ولاؤه لعبد مثله ، إذ لو كان المال لمولاه لكان المناسب التعليل :
بأنه ليس بمعتق ، لأن المراد به من له العتق ، لا من قام به العتق ، كما هو ظاهر .
والمناقشة فيه : بأنه مخالف لما دل على حجز العبد عن التصرف .
مندفعة : بأن الظاهر من إطلاق وضع الضريبة الإذن في التصرف فيما زاد
عليها . نعم يشكل هذا التفصيل : بأن الصحيح المذكور إنما يدل على ثبوت
الملكية فيما زاد على ضريبة المولى ، ولا يدل على نفيها في غيره " فلا يكون
سندا للتفصيل . إلا إذا بني على قيام الدليل على عموم نفي الملك ، ليكون
الجمع بينه وبين الصحيح المذكور بالتخصيص والتفصيل . لكن عرفت خلافه .
ومنها : أنه يملك أرش الجناية خاصة . حكاه في الشرايع قولا ، وفي
الجواهر : إنه لم يعرف القائل به ، كالقائل بالتفصيل بين فاضل الضريبة
وأرش الجناية وبين غيرهما ، وكالقائل بالتفصيل بين ما ملكه مولاه خاصة ،
أو مع أرش الجناية خاصة ، أو مع فاضل الضريبة فقط ، أو الثلاثة ، دون
غيره . ونقل عن شيخه في شرحه : أنه حكى جميع ذلك بل وغيرها .
وكيف كان ، فقد استدل على التفصيل - المحكي عن الشرائع - بموثق إسحاق
ابن عمار ، قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول في رجل يهب
لعبده ألف درهم أو أقل أو أكثر ، فيقول : حللني من ضربي إياك ،
ومن كل ما كان مني إليك ، ومما أخفتك وأرهبتك ، ويحلله ويجعله في حل
رغبة فيما أعطاه . ثم إن المولى بعد أن أصاب الدراهم التي أعطاه في موضع
وضعها فيه العبد فأخذها السيد ، أحلال هي له ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا تحل له
لأنه افتدى بها عن نفسه من العبد مخافة العقوبة والقصاص يوم القيامة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب بيع الحيوان حديث : 1 .