تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
مما يوجب الارتياب في دلالة الرواية ، وكيف جاز أن يكون له السدس في الفرض الأخير في الرواية ، ولم يجز أن يكون له أقل من السدس - كما في الفرض السابق في الرواية - مع اشتراكهما في التعليل ؟ مضافا إلى أن المفروض في الرواية ليس من الوصية التمليكية ، بل هو من الانشاء المنجز عند الموت ، الذي ترجع فائدته إلى العبد . ولا ريب في صحته من المالك إذا كان في غير مرض الموت ، وإن قلنا بأن العبد لا يملك ، فكيف صح تطبيق عدم صحة الوصية للعبد فيه ، معللا بما ذكر ؟ مع أن الرواية من أدلة القول بأن المنجزات من الثلث ، وهو خلاف التحقيق . ولعل الأولى في توجيهها : حملها على أن الإمام ( عليه السلام ) في مقام نقض القياس جريا على مذهب أهل القياس ، لا في مقام بيان الحكم الواقعي بل هو إشكال آخر على الرواية - مع قطع النظر عن الاشكالين السابقين - يمنع من صحة الاستدلال بها على المقام . وهذه الوجوه من الاشكال هي العمدة في سقوط الرواية عن الحجية على المقام " وإلا فالفقرة المذكورة من أوضح الأدلة على نفي الملكية . ومثل ذلك في الاشكال : ما في المختلف من الاستدلال على ذلك بقوله : " لأنه لو ملك المال لدخل المال في ملكه بالأسباب الموجبة للدخول من غير اختيار ، كالميراث وشبهه . والتالي باطل إجماعا ، فكذا المقدم . . . " إذ فيه : منع الملازمة في الشرطية الأولى ، لامكان كون الرقية مانعا من الإرث ، كالقتل والكفر . ومثله استدلاله : بأنه لو ملك لما جاز للمولى أخذه منه قهرا ، والتالي باطل إجماعا . إذ من الجائز أن يكون للعبد حكم يختص به ، من جواز أخذ المولى ماله منه قهرا . ومن ذلك تعرف إشكال ما ذكره السيد في الرياض بقول : " وبالجملة : تتبع النصوص - الواردة في العتق والوصية للملوك - يكشف عن عدم الملكية له دون ريبة . . . "
مستمسك العروة — صفحة 42 | السيد محسن الحكيم