شرح
مما يوجب الارتياب في دلالة الرواية ، وكيف جاز أن يكون له السدس
في الفرض الأخير في الرواية ، ولم يجز أن يكون له أقل من السدس - كما
في الفرض السابق في الرواية - مع اشتراكهما في التعليل ؟
مضافا إلى أن المفروض في الرواية ليس من الوصية التمليكية ، بل
هو من الانشاء المنجز عند الموت ، الذي ترجع فائدته إلى العبد . ولا ريب
في صحته من المالك إذا كان في غير مرض الموت ، وإن قلنا بأن العبد
لا يملك ، فكيف صح تطبيق عدم صحة الوصية للعبد فيه ، معللا بما ذكر ؟
مع أن الرواية من أدلة القول بأن المنجزات من الثلث ، وهو خلاف
التحقيق . ولعل الأولى في توجيهها : حملها على أن الإمام ( عليه السلام ) في مقام
نقض القياس جريا على مذهب أهل القياس ، لا في مقام بيان الحكم الواقعي
بل هو إشكال آخر على الرواية - مع قطع النظر عن الاشكالين السابقين -
يمنع من صحة الاستدلال بها على المقام . وهذه الوجوه من الاشكال هي
العمدة في سقوط الرواية عن الحجية على المقام " وإلا فالفقرة المذكورة من
أوضح الأدلة على نفي الملكية .
ومثل ذلك في الاشكال : ما في المختلف من الاستدلال على ذلك
بقوله : " لأنه لو ملك المال لدخل المال في ملكه بالأسباب الموجبة للدخول
من غير اختيار ، كالميراث وشبهه . والتالي باطل إجماعا ، فكذا المقدم . . . "
إذ فيه : منع الملازمة في الشرطية الأولى ، لامكان كون الرقية مانعا من
الإرث ، كالقتل والكفر . ومثله استدلاله : بأنه لو ملك لما جاز للمولى
أخذه منه قهرا ، والتالي باطل إجماعا . إذ من الجائز أن يكون للعبد حكم
يختص به ، من جواز أخذ المولى ماله منه قهرا . ومن ذلك تعرف إشكال
ما ذكره السيد في الرياض بقول : " وبالجملة : تتبع النصوص - الواردة
في العتق والوصية للملوك - يكشف عن عدم الملكية له دون ريبة . . . "