تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
وقد قضى نصف ما عليه ، فأجاز له نصف الوصية . وقضى في مكاتب قضى ربع ما عليه ، فوصي له بوصية فأجاز له ربع الوصية . . . " ( * 1 ) وجه الاشكال : أن عدم صحة الوصية له أعم من عدم القابلية للملك . وأما قول الورثة : " لا تجوز وصيتها له لأنه مكاتب لم يعتق " فهو وإن دل على ظهور ذلك عندهم لا يدل على ما نحن فيه أيضا كظهور ذلك عندنا . ومثله - أيضا - في الاشكال : صحيح عبد الرحمن بن الحجاج ، المتضمن للخلاف الواقع بين ابن شبرمة وابن أبي ليلى ، فيما لو أعتق عبيده وكان يحيط دينه بأثمانهم ، وفي ذيله قال : - فقلت له - يعني : أبا عبد الله ( عليه السلام ) - : رجل ترك عبدا لم يترك مالا غيره ، وقيمة العبد ستمائة درهم ، ودينه خمسمائة درهم ، فأعتقه عند الموت ، كيف يصنع ؟ قال ( عليه السلام ) : يباع العبد فيأخذ الغرماء خمسمائة درهم ، ويأخذ الورثة مائة درهم . فقلت : أليس قد بقي عن قيمة العبد مائة درهم عن دينه ؟ فقال ( عليه السلام ) : بلى . قلت : أليس للرجل ثلث يصنع به ما شاء ؟ قال : بلى . قلت : أليس قد أوصى للعبد بالثلث من المائة حين أعتقه ؟ قال : إن العبد لا وصية له ، إنما ماله لمواليه " ( * 2 ) . فإن نفي الوصية للعبد ، معللا : بأن ماله لمواليه ، كالصريح في أن العبد لا يملك ، فتكون الوصية لغوا . لكن قول السائل بعد ذلك : " قلت : فإن قيمة العبد ستمائة درهم ، ودينه ثلاثمائة درهم ، فضحك ، وقال : من هنا أتى أصحابك ، جعلوا الأشياء شيئا واحدا ولم يعلموا السنة إذا استوى مال الغرماء ومال الورثة ، أو كان مال الورثة أكثر من مال الغرماء لم يتهم الرجل على وصيته ، وأجيزت وصيته على وجهها . فالآن يوقف هذا ، فيكون نصفه للغرماء ، ويكون ثلثه للورثة ، ويكون له السدس " .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب المكاتبة حديث : 2 . ويقرب منه - بتغيير مختصر - ما في باب : 80 من أبواب الوصايا حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الوصايا حديث : 5 .