تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
" عبدا مملوكا لا يقدر أن يملك ، وحرا يقدر أن يملك فيملك وينفق " . فالفارق المقصود بيانه هو عدم القدرة على التملك في العبد ، والقدرة على التملك وعلى التصرف فيما يملك في الحر ، فلا دلالة فيهما على المدعى . هذا مضافا إلى أن التمثيل أعم من وقوع المثال في الخارج - كما قيل - وإن كان ضعيفا ، لأنه خلاف الظاهر . وأما الآية الثانية فالظاهر منها نفي الاشتراك بين العبد والمولى على نحو يكونان سواء ، وذلك لا يدل على المدعى ، إذ يكفي في نفي المساواة كون المولى قادرا على التصرف والمملوك ليس قادرا عليه إلا بإذن مولاه ، فهذا المقدار من الاختلاف - في القدرة واللا قدرة - كاف في نفي المساواة . وأما ما ورد : من أن العبد إذا مات كان ماله لمولاه ( * 1 ) ، فهو من الأحكام التعبدية . ولا ينافيه ما ورد : من أنه لا توارث بين الحر والعبد ( * 2 ) لأنه إما مخصص بذلك ، أو هو مختص بغيره ، بناء على أن المراد نفي التوارث الذي يكون بين الحرين في مراتب الإرث ، ولا يشمل ما نحن فيه ، ولا هذا النحو من التوارث . فلا يمكن من ذلك استفادة كون ما في يد العبد لمولاه لا له ، كما لا يخفى . ومثله في الاشكال : الاستدلال على ذلك بما دل على عدم صحة الوصية للعبد ، كصحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في مكاتب كانت تحته امرأة حرة ، فأوصت له عند موتها بوصية ، فقال أهل المرأة : لا تجوز وصيتها له لأنه مكاتب لم يعتق ولا يرث . فقضى : أنه يرث بحساب ما أعتق منه ، ويجوز له من الوصية بحساب ما أعتق منه . قال : وقضى ( عليه السلام ) في مكاتب أوصي له بوصية ،
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 23 ، 24 من أبواب موانع الإرث . ( * 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب موانع الإرث حديث : 2 .