شرح
فهو ينفق منه سرا وجهرا هل يستوون ) ( * 1 ) ، وقوله تعالى : ( ضرب
لكم مثلا من أنفسكم هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم
فأنتم فيه سواء . . ) ( * 2 ) فإن الاستفهام فيه إنكاري يقتضي امتناع
الشركة بين المالك وعبده . وما ورد : من أن العبد إذا مات وترك مالا
كان في يده فإنه لمالكه ، ففي موثق عمار الساباطي : " في مكاتبة بين
شريكين يعتق أحدهما نصيبه ، كيف تصنع الخادم ؟ قال : تخدم الباقي يوما
وتخدم نفسها يوما . قلت : فإن ماتت وتركت مالا . قال ( عليه السلام ) : المال
بينهما نصفين ، بين الذي أعتق وبين الذي أمسك " ( * 3 ) . ولو أمكن
ملك العبد كان ميراثا للمولى ، لأنه مال انتقل إليه بموت مملوكه ، مع أنه
باطل إجماعا ، ونصوصا تضمنت : إن العبد لا يرث ولا يورث ، ففي خبر
محمد بن حمران : " لا يتوارث الحر والمملوك . . " ( * 4 ) . ونحوه غيره .
ويمكن الاشكال في جميع ما ذكر ، أما صحيح بن سنان فلأن السائل
لما فرض في السؤال كون المال في يد العبد فهم منه أن المال ليس للعبد ،
وإلا كان المناسب أن يقول : " مملوك له مال " . وحينئذ يكون قول
الإمام : " وليس هو للملوك " مبنيا على ما فهم من كلام السائل ولا يدل
على أن المملوك يمتنع أن يملك .
وأما صحيح محمد بن إسماعيل فلأن من الجائز أن يكون أخذ الرجل
ما وهبه لأم ولده من باب الرجوع في الهبة ، الذي لا ريب في جوازه في غير
الموارد المستثناة ، وليس منها مورد الصحيح . أو لأن للمالك أخذ مال
هامش
( * 1 ) النحل : 75 .
( * 2 ) الروم : 28 .
( * 3 ) الوسائل باب : 19 من أبواب المكاتبة حديث : 4 .
( * 4 ) الوسائل باب : 16 من أبواب موانع الإرث حديث : 2 .