شرح
وفي الجواهر عن شرح أستاذه : أنه المشهور غاية الاشتهار بين المتقدمين
والمتأخرين ، المدعى عليه الاجماع - بلفظه الصريح - من جماعة ، وفي الرياض :
" هو الأشهر بين أصحابنا ، كما حكاه جماعة منا . وهو الظاهر من تتبع
كلماتهم جدا ، حيث لم أقف على مخالف لهم في ذلك إلا نادرا ، بل ادعى
الشيخ في الخلاف - في كتاب الزكاة - والفاضل في نهج الحق عليه إجماعنا
صريحا ، ودل عليه كلام الحلي المحكي في المختلف في كتاب العتق ، حيث
قال : إنه لا يملك عندنا . ونحوه عبارة المبسوط المحكية عنه في كتاب
الكفارات . وربما كان في عبارة الإنتصار إشعار به ، بل ظهور جدا ،
مع فتواه صريحا ، وهو الحجة . . " .
واستدل له بصحيح عبد الله بن سنان : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
مملوك في يده مال ، أعليه زكاة ؟ قال : لا . قلت : ولا على سيده .
قال ( عليه السلام ) : لا ، لأنه لم يصل إليه ، وليس هو للملوك " . ( * 1 ) فإن
حكمه بنفي الملك عن العبد لما في يده لا بد أن يكون من جهة امتناع ملكه
وإلا لأمكن أن يكون له . وصحيح محمد بن إسماعيل عن الرضا ( عليه السلام ) :
" سألته عن رجل يأخذ من أم ولده شيئا وهبه لها بغير طيب نفسها ، من
خدم ومتاع ، أيجوز ذلك له ؟ قال : نعم إذا كانت أم ولد " ( * 2 ) ،
وصحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " أنه قال - في المملوك - :
ما دام عبدا فإنه وماله لأهله ، لا يجوز له تحرير ، ولا كثير عطاء ، ولا
وصية ، إلا أن يشاء سيده " ( * 3 ) . بل قد استدل عليه بقوله تعالى :
( ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ومن رزقناه منا رزقا حسنا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب من تجب الزكاة عليه حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الهبات حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 78 من أبواب الوصايا حديث : 1 .