بناء على ما هو الأقوى من القول بملكه ( 1 ) ،
شرح
عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : " ليس على المملوك حج ولا جهاد ، ولا يسافر
إلا بإذن مالكه " ( * 1 ) .
( 1 ) نسبه في الدروس إلى ظاهر الأكثر ، وفي المسالك إلى الأكثر ،
ثم قال : " ومستنده الأخبار . وذهب جماعة إلى عدم ملكه مطلقا ،
واستدلوا عليه بأدلة كلها مدخولة ، والمسألة موضع إشكال ، ولعل القول
بعدم الملك مطلقا متوجه . ويمكن حمل الأخبار - يعني : الأخبار التي استند
إليها الأكثر - على إباحة تصرفه فيما ذكر ، لا بمعنى ملك رقبة المال ، فيكون
وجها للجمع . . " . وجعل القول المذكور في الشرائع حسنا ، وحكاه
في الجواهر عن ظاهر الشهيد في الحواشي ، واختاره هو ( قدس سره ) .
واستدل له بجملة من الأخبار ، كما أشار إليها في المسالك .
منها : صحيح زرارة : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل أعتق
عبدا وللعبد مال ، لمن المال ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن كان يعلم أنه له مال تبعه ماله
وإلا فهو له " ( * 2 ) ، وصحيحة الآخر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إذا كاتب
الرجل مملوكه أو أعتقه ، وهو يعلم أن له مالا ، ولم يكن استثنى السيد
المال حين أعتقه فهو للعبد " ( * 3 ) ، وصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " سألته عن رجل أعتق عبدا له ، وللعبد
مال ، وهو يعلم أن له مالا فتوفي الذي أعتق العبد ، لمن يكون مال العبد
يكون للذي أعتق العبد أو للعبد ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا أعتقه وهو يعلم أن له
مالا فماله له ، وإن لم يعلم فماله لولد سيده " ( * 4 ) ، وخبر إسحاق بن عمار
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب وجوب الحج حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 24 من أبواب العتق حديث : 4 .
( * 3 ) الوسائل باب : 24 من أبواب العتق حديث : 1 .
( * 4 ) الوسائل باب : 24 من أبواب العتق حديث : 6 .