تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
بناء على ما هو الأقوى من القول بملكه ( 1 ) ،
شرح
عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : " ليس على المملوك حج ولا جهاد ، ولا يسافر إلا بإذن مالكه " ( * 1 ) . ( 1 ) نسبه في الدروس إلى ظاهر الأكثر ، وفي المسالك إلى الأكثر ، ثم قال : " ومستنده الأخبار . وذهب جماعة إلى عدم ملكه مطلقا ، واستدلوا عليه بأدلة كلها مدخولة ، والمسألة موضع إشكال ، ولعل القول بعدم الملك مطلقا متوجه . ويمكن حمل الأخبار - يعني : الأخبار التي استند إليها الأكثر - على إباحة تصرفه فيما ذكر ، لا بمعنى ملك رقبة المال ، فيكون وجها للجمع . . " . وجعل القول المذكور في الشرائع حسنا ، وحكاه في الجواهر عن ظاهر الشهيد في الحواشي ، واختاره هو ( قدس سره ) . واستدل له بجملة من الأخبار ، كما أشار إليها في المسالك . منها : صحيح زرارة : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل أعتق عبدا وللعبد مال ، لمن المال ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن كان يعلم أنه له مال تبعه ماله وإلا فهو له " ( * 2 ) ، وصحيحة الآخر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إذا كاتب الرجل مملوكه أو أعتقه ، وهو يعلم أن له مالا ، ولم يكن استثنى السيد المال حين أعتقه فهو للعبد " ( * 3 ) ، وصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " سألته عن رجل أعتق عبدا له ، وللعبد مال ، وهو يعلم أن له مالا فتوفي الذي أعتق العبد ، لمن يكون مال العبد يكون للذي أعتق العبد أو للعبد ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا أعتقه وهو يعلم أن له مالا فماله له ، وإن لم يعلم فماله لولد سيده " ( * 4 ) ، وخبر إسحاق بن عمار
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب وجوب الحج حديث : 4 . ( * 2 ) الوسائل باب : 24 من أبواب العتق حديث : 4 . ( * 3 ) الوسائل باب : 24 من أبواب العتق حديث : 1 . ( * 4 ) الوسائل باب : 24 من أبواب العتق حديث : 6 .