شرح
عن جعفر ( عليه السلام ) عن أبيه : " إن عليا أعتق عبدا ، فقال له : إن ملكك
لي ولك وقد تركته لك " ( * 1 ) ، وصحيح سعد بن سعد عن أبي جرير ،
قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل قال لمملوكه أنت حر ولي مالك
قال ( عليه السلام ) : لا يبدأ بالحرية قبل المال ، يقول لي مالك وأنت حر يرضى
الملوك ، فإن ذلك أحب إلي " ( * 2 ) . هذا مضافا إلى الأخبار الآتية في أدلة
بعض الأقوال . لكن النصوص المذكورة ونحوها لا تصلح لاثبات هذا القول -
وهو الملكية مطلقا - إذ لا إطلاق لها من هذه الجهة ، وإنما هي واردة في مقام
حكم آخر فالعمدة - في اثبات القول المذكور - : إطلاق أدلة سببية الأسباب
الموجبة للملك ، التي لا فرق فيها بين الحر والعبد ، كما لا فرق فيها بين
مورد ومورد .
وتوهم : أن الشك في المقام ناشئ من الشك في قابلية العبد للملك ،
لاحتمال أن المملوكية مانعة من قابلية المملوك للمالكية ، والشك في القابلية
على النحو المذكور مانع من التمسك بعموم السببية ، لأنها لا تحرز القابلية
المذكور ، فيكون المرجع أصالة عدم ترتب الأثر .
فيه : إن القابلية المذكورة تحرز بالأذواق العرفية ، فإن ذوق العرف
في ثبوت القابلية حجة على ثبوتها بتوسط الاطلاقات المقامية ، وإلا لم يكن
مطلق من المطلقات باقيا على الحجية ، لحصول الشك المذكور في جميعها ،
ولا ريب في بطلان ذلك . مضافا إلى أنه يمكن استفاده القابلية في المقام
من النصوص السابقة وإن لم يكن لها إطلاق " فالعمل باطلاق دليل السببية
متعين ، إلا أن يقوم الدليل على خلافه .
هذا وقيل : لا يملك مطلقا . وعن التذكرة : نسبته إلى أكثر علمائنا ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب العتق حديث : 7 .
( * 2 ) الوسائل باب : 24 من أبواب العتق حديث : 5 .