تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
عن جعفر ( عليه السلام ) عن أبيه : " إن عليا أعتق عبدا ، فقال له : إن ملكك لي ولك وقد تركته لك " ( * 1 ) ، وصحيح سعد بن سعد عن أبي جرير ، قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل قال لمملوكه أنت حر ولي مالك قال ( عليه السلام ) : لا يبدأ بالحرية قبل المال ، يقول لي مالك وأنت حر يرضى الملوك ، فإن ذلك أحب إلي " ( * 2 ) . هذا مضافا إلى الأخبار الآتية في أدلة بعض الأقوال . لكن النصوص المذكورة ونحوها لا تصلح لاثبات هذا القول - وهو الملكية مطلقا - إذ لا إطلاق لها من هذه الجهة ، وإنما هي واردة في مقام حكم آخر فالعمدة - في اثبات القول المذكور - : إطلاق أدلة سببية الأسباب الموجبة للملك ، التي لا فرق فيها بين الحر والعبد ، كما لا فرق فيها بين مورد ومورد . وتوهم : أن الشك في المقام ناشئ من الشك في قابلية العبد للملك ، لاحتمال أن المملوكية مانعة من قابلية المملوك للمالكية ، والشك في القابلية على النحو المذكور مانع من التمسك بعموم السببية ، لأنها لا تحرز القابلية المذكور ، فيكون المرجع أصالة عدم ترتب الأثر . فيه : إن القابلية المذكورة تحرز بالأذواق العرفية ، فإن ذوق العرف في ثبوت القابلية حجة على ثبوتها بتوسط الاطلاقات المقامية ، وإلا لم يكن مطلق من المطلقات باقيا على الحجية ، لحصول الشك المذكور في جميعها ، ولا ريب في بطلان ذلك . مضافا إلى أنه يمكن استفاده القابلية في المقام من النصوص السابقة وإن لم يكن لها إطلاق " فالعمل باطلاق دليل السببية متعين ، إلا أن يقوم الدليل على خلافه . هذا وقيل : لا يملك مطلقا . وعن التذكرة : نسبته إلى أكثر علمائنا ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب العتق حديث : 7 . ( * 2 ) الوسائل باب : 24 من أبواب العتق حديث : 5 .