تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
الثاني من الشروط : الحرية ، فلا يجب على المملوك وإن أذن له مولاه ، وكان مستطيعا من حيث المال ( 1 ) ،
شرح
كان الاختلاف بين القيود الواقعية والقيود المقصودة من قبيل الاختلاف بين المتباينين لم يصح الامتثال ، فإن تعدد المطلوب إنما يقتضي وقوع القصد على ذات المقيد حتى على تقدير انتفاء القيد ، ولا يقتضي وقوع القصد على القيد المباين . ففي المقام إذا قصد الحج غير الاسلامي والأمر الندبي على نحو تعدد المطلوب ، فقد تعلق القصد بذات الحج وبذات الأمر ، لكن لم يتعلق بالحج الاسلامي ولا بالأمر الوجوبي . ولو بني على عدم اعتبار قصد الوجوب والندب يكون البطلان مستندا إلى عدم قصد خصوصية الحج الاسلامي فإنه لا بد من قصدها في تحقق العبادة ، فينحصر تصحيح الحج الاسلامي - في الفرض - بصورة ما إذا كان قصد الحج غير الاسلامي بعنوان كونه عبرة ومرآة إلى الحج الاسلامي ، فيكون الحج الاسلامي مقصودا بالأصالة ولو إجمالا . ومن ذلك يظهر أنه - مع تباين القيود الواقعية والخطئية - ينحصر تصحيح العبادة بصورة ملاحظة القيد الاشتباهي بنحو المرآتية والطريقية ، ومع عدم التباين وكونها من قبيل الأقل والأكثر ينحصر تصحيح العبادة بصورة ملاحظة القيد الاشتباهي بنحو تعدد المطلوب ، فإذا لوحظ بنحو وحده المطلوب تعين البناء على البطلان . ومن ذلك يظهر أنه في اطلاق الصحة في كلام المصنف ( ره ) نظر ، وكان اللازم التفصيل في المسألتين على النحو الذي ذكرنا . وسيأتي في المسألة الخامسة والعشرين نظير المقام . ( 1 ) إجماعا بقسميه عليه منا ومن غيرنا ، كما في الجواهر . ويشهد له ما في موثق الفضل بن يونس عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ، قال : " ليس على المملوك حج ولا عمرة حتى يعتق " ( * 1 ) ، وما في خبر آدم بن علي
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب وجوب الحج حديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 34 | السيد محسن الحكيم