الثالث : سقوطه إذا كان الحج مقيدا بسنة معينة . أو
كان مطلقا مع اليأس عن التمكن بعد ذلك ، وتوقع المكنة مع
الاطلاق وعدم اليأس ( 1 ) .
الرابع : وجوب الركوب مع تعيين السنة ، أو اليأس
في صورة الاطلاق ، وتوقع المكنة مع عدم اليأس ( 2 ) .
شرح
النهاية والمقنعة والمهذب . ويشهد له صحيح رفاعة بن موسى : " قلت لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) : رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله تعالى . قال ( عليه السلام ) : فليمش .
قلت : فإنه تعب . قال ( عليه السلام ) : إذا تعب ركب " ( * 1 ) ، وصحيح ابن مسلم :
" سئل أحدهما ( عليه السلام ) عن رجل جعل عليه مشيا إلى بيت الله تعالى فلم يستطع .
قال ( عليه السلام ) : يحج راكبا " ( * 2 ) .
( 1 ) حكي عن الحلي والعلامة - في الارشاد - والمحقق الثاني في حاشية
الشرائع . وكأن الوجه فيه : العمل بالقواعد المقتضية للسقوط مع العجز
والانتظار مع رجاء المكنة . لكن كان اللازم البناء على الوجوب مع اليأس
إذا فرض حصول المكنة بعد ذلك .
( 2 ) نسب إلى العلامة في المختلف . لكن عبارته فيه - فيما لو أخذ
المشي شرطا في المنذور - هكذا : " وإن كان الثاني - يعني : أخذ المشي
شرطا ، وكان النذر موقتا وعجز - سقط عنه النذر ، ولم يجب عليه الحج
ماشيا ولا راكبا ، ولا كفارة عليه . وإن لم يعجز وركب وجب عليه كفارة
خلف النذر . وإن لم يكن موقتا وعجز توقع المكنة ، فإن أيس سقط ولا
يجب الحج راكبا " . وظاهره القول الثالث . نعم ظاهر المسالك - وعن
الروضة - : اختيار هذا القول ، بناء منهما على أن نذر الحج ماشيا راجع
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 34 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 34 من أبواب وجوب الحج حديث : 9 .