مضافا إلى خبر عنبسة ( 1 ) ، الدال على عدم وجوبه صريحا
فيه . من غير فرق في ذلك بين أن يكون العجز قبل الشروع
في الذهاب أو بعده ( 2 ) ، وقبل الدخول في الاحرام أو بعده ( 3 ) .
شرح
( 1 ) ابن مصعب ، قال : " قلت له - يعني : لأبي عبد الله ( عليه السلام ) - :
اشتكى ابن لي ، فجعلت لله علي إن هو برئ أن أخرج إلى مكة ماشيا ،
وخرجت أمشي حتى انتهيت إلى العقبة فلم أستطع أن أخطو فيه ، فركبت
تلك الليلة حتى إذا أصبحت مشيت حتى بلغت ، فهل علي شئ ؟ قال ( عليه السلام ) :
اذبح فهو أحب إلي . قال : قلت له : أي شئ هو لي لازم أم ليس
لي بلازم ؟ قال ( عليه السلام ) : من جعل لله على نفسه شيئا فبلغ فيه مجهوده فلا
شئ عليه ، وكان الله تعالى أعذر لعبده " ( * 1 ) .
وأشكل عليها في المدارك : بأنها ضعيفة السند ، لأن الراوي لها واقفي
ناووسي . وظاهره اختصاص الطعن بذلك . لكنه غير قادح على ما حرر في
محله . فالعمدة عدم ثبوت وثاقته . إلا أن يكون ظاهر المدارك ذلك .
ولعل هذا المقدار - بضميمة اعتماد الجماعة على الرواية . وكون الراوي عنه
البزنطي ، وما رواه الكليني ( ره ) في الصحيح عن ابن أبي عمير ، عن جميل ،
عن أحدهما : " لا يجبر الرجل إلا على نفقة الأبوين والولد . قلت لجميل :
فالمرأة ؟ قال : قد رووا أصحابنا - وهو عنبسة بن مصعب " وسورة بن كلب -
عن أحدهما : أنه إذا كساها . . " ( * 2 ) - كاف في إثبات وثاقته ، ودخول
خبره في موضوع الحجية . وكأنه لذلك عده في الجواهر من قسم الموثق .
( 2 ) نص على هذا التعميم في الجواهر ، أخذ بظاهر النصوص .
( 3 ) خلافا لما عرفت من المدارك لاطلاق بعض النصوص المتقدمة ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 34 من أبواب وجوب الحج حديث : 6 .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب وجوب النفقات ملحق حديث : 4 .