تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
ومن غير فرق أيضا بين كون النذر مطلقا أو مقيدا بسنة ( 1 ) ، مع توقع المكنة وعدمه . وإن كان الأحوط في صورة الاطلاق - مع عدم اليأس من المكنة ، وكونه قبل الشروع في الذهاب - الإعادة إذا حصلت المكنة بعد ذلك ، لاحتمال انصراف الأخبار عن هذه الصورة ( 2 ) . والأحوط إعمال قاعدة الميسور أيضا بالمشي بمقدار المكنة . بل لا يخلو عن قوة . للقاعدة ، مضافا إلى الخبر : " عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله
شرح
كما عرفت . ولا ينافيه اختصاص بعضها - كصحيح المحاربي ، وصحيح محمد ابن مسلم - ( * 1 ) لعدم المنافاة بين المثبتين . ( 1 ) كما نص على ذلك في الجواهر . لاطلاق النصوص . ( 2 ) قد عرفت - في غير موضع من هذا - الشرح أن دليل بدلية البدل عند الاضطرار وإن كان إطلاق لفظه يقتضي ثبوت البدلية بمجرد حصول الاضطرار في أول الوقت ، لكن الارتكاز العرفي في باب الاضطرار يقتضي اختصاصه بصورة استمرار العذر في تمام الوقت ، وأن الوجه في تشريعه المحافظة على ملاك المبدل منه من الضياع بالمرة . لا أقل من أن ذلك موجب للتوقف في الاطلاق ، الموجب لسقوطه عن الحجية نعم - بناء على أن مقتضى الجمع بين أدلة البدلية وأدلة الواجب الاختياري هو تقييد أدلة الواجب الاختياري بالاختيار - أمكن القول بجواز المبادرة بمجرد الاضطرار آنا ما ، إذ لا مانع حينئذ من الأخذ بالاطلاق . نعم - بناء على ما عرفت في المسألة الثامنة من وجوب المبادرة إلى أداء المنذور إذا كان النذر مطلقا - لا بأس بجواز البدار ، لأنه حينئذ يكون مضيقا ، والاشكال يختص بالموسع . فلاحظ .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 34 من أبواب وجوب الحج حديث : 2 ، 9 .