ومن غير فرق أيضا بين كون النذر مطلقا أو مقيدا بسنة ( 1 ) ،
مع توقع المكنة وعدمه . وإن كان الأحوط في صورة الاطلاق
- مع عدم اليأس من المكنة ، وكونه قبل الشروع في الذهاب -
الإعادة إذا حصلت المكنة بعد ذلك ، لاحتمال انصراف
الأخبار عن هذه الصورة ( 2 ) . والأحوط إعمال قاعدة الميسور
أيضا بالمشي بمقدار المكنة . بل لا يخلو عن قوة . للقاعدة ،
مضافا إلى الخبر : " عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله
شرح
كما عرفت . ولا ينافيه اختصاص بعضها - كصحيح المحاربي ، وصحيح محمد
ابن مسلم - ( * 1 ) لعدم المنافاة بين المثبتين .
( 1 ) كما نص على ذلك في الجواهر . لاطلاق النصوص .
( 2 ) قد عرفت - في غير موضع من هذا - الشرح أن دليل بدلية
البدل عند الاضطرار وإن كان إطلاق لفظه يقتضي ثبوت البدلية بمجرد
حصول الاضطرار في أول الوقت ، لكن الارتكاز العرفي في باب الاضطرار
يقتضي اختصاصه بصورة استمرار العذر في تمام الوقت ، وأن الوجه في
تشريعه المحافظة على ملاك المبدل منه من الضياع بالمرة . لا أقل من أن ذلك
موجب للتوقف في الاطلاق ، الموجب لسقوطه عن الحجية نعم - بناء على
أن مقتضى الجمع بين أدلة البدلية وأدلة الواجب الاختياري هو تقييد أدلة
الواجب الاختياري بالاختيار - أمكن القول بجواز المبادرة بمجرد الاضطرار
آنا ما ، إذ لا مانع حينئذ من الأخذ بالاطلاق . نعم - بناء على ما عرفت
في المسألة الثامنة من وجوب المبادرة إلى أداء المنذور إذا كان النذر مطلقا -
لا بأس بجواز البدار ، لأنه حينئذ يكون مضيقا ، والاشكال يختص بالموسع . فلاحظ .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 34 من أبواب وجوب الحج حديث : 2 ، 9 .