تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
كونها صيام كفارة ؟ وكذا إذا بطلت صلاته لم تبطل قراءته وأذكاره التي أتى بها من حيث كونها قرآنا أو ذكرا . وقد يستدل للبطلان - إذا ركب في حال الاتيان بالأفعال - : بأن الأمر باتيانها ماشيا موجب للنهي عن إتيانها راكبا . وفيه : منع كون الأمر بالشئ نهيا عن ضده ( 1 ) . ومنع استلزامه البطلان على القول به . مع أنه لا يتم فيما لو نذر الحج ماشيا
شرح
خصوصيات اقتضت وجوبه - دون طبيعة الصوم ، فصحته - إذا بطل صوم الكفارة - تتوقف على عدم اعتبار قصد الأمر ولا قصد المأمور به في عبادية العبادة . وقد عرفت : أنه خلاف ما عليه الأصحاب ، وخلاف ما بنوا عليه من الفروع ، مثل : ما إذا قصد الأمر بالوضوء التجديدي فتبين أنه محدث ، وما إذا قصد الأمر الوجوبي بغسل الجنابة لاعتقاد سعة الوقت فاغتسل فتبين ضيقه ، وأمثال ذلك من الفروع التي حكموا فيها بالبطلان إذا كان ذلك على نحو التقييد لا على نحو الداعي . فراجع كلماتهم . ولازمه : أنه إذا صلى الصبح باعتقاد دخول الوقت بطلت وصحت صلاة ركعتين نافلة . ومن ذلك تعرف الاشكال في قوله : " لم تبطل قراءته واذكاره " إذا كان مراده أنه لم يبطل التعبد بالقرآن الكريم والذكر . نعم لو كان التقييد بالعناوين المذكورة على نحو تعدد المطلوب كان ما ذكر في محله . لكن الظاهر عدم بنائهم على ذلك في باب الوفاء بالعقود والنذور ونحوهما . اللهم إلا أن يبنى على الفرق بين المقامين ، وإجراء حكم تعدد المطلوب في باب العبادات أمثال المقام . أو أن الصحة مستفادة من بعض النصوص الواردة في صحة عمل الأجير إذا خالف الإجارة ، كما سيأتي في المسألة الثانية عشرة والثالثة عشرة . فتأمل جيدا . ( 1 ) قد عرفت : أن المضادة بين المشي والركوب فقط .