مطلقا ، من غير تقييد بسنة معينة ولا بالفورية ، لبقاء محل الإعادة .
( مسألة 32 ) : لو ركب بعضا ومشى بعضا فهو كما
لو ركب الكل ، لعدم الاتيان بالمنذور ، فيجب عليه القضاء
أو الإعادة ماشيا ( 1 ) . والقول بالإعادة والمشي في موضع
الركوب ، ضعيف لا وجه له .
شرح
( 1 ) كما عن الحلي ، واختاره في الشرائع وغيرها . وعن الشيخ والجمع
من الأصحاب : أنه يقضي ويمشي موضع الركوب . وعن المختلف الاستدلال
له : بأن الواجب عليه قطع المسافة ماشيا ، وقد حصل بالتلفيق ، فيخرج
عن العهدة . ثم أجاب عنه بالمنع من حصوله مع التلفيق . ولعله واضح ، إذ لا
يصدق عليه أنه حج ماشيا . وفي المدارك : " هو جيد إن وقع الركوب
بعد التلبس بالحج ، إذ لا يصدق على من ركب في جزء من الطريق - بعد
التلبيس بالحج - أنه حج ماشيا . وهذا بخلاف ما إذا وقع الركوب قبل التلبس
بالحج ، مع تعلق النذر بالمشي من البلد ، لأن الواجب قطع المسافة في حال
المشي وإن فعل في أوقات متعددة ، وهو يحصل بالتلفيق . إلا أن يكون
المقصود قطعها كذلك في عام واحد . فتأمل " . أقول : من الواضح أن
المقصود ذلك ، فلا مجال لهذا الاحتمال . وعلى تقديره لا فرق بين المشي
قبل الحج وبعده .
ثم إنه في خبر إبراهيم بن عبد الحميد : " أن عباد بن عبد الله
البصري سأل الكاظم ( عليه السلام ) عن رجل جعل لله نذرا على نفسه المشي إلى
بيته الحرام ، فمشى نصف الطريق أو أقل أو أكثر . قال ( عليه السلام ) : ينظر ما
كان ينفق من ذلك الموضع فليتصدق به " ( * 1 ) . ولكنه مهجور لا مجال
للعمل به . والظاهر أن المراد من قوله : " من ذلك الموضع " أنه من
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب النذر حديث : 2 .