( مسألة 33 ) : لو عجز عن المشي بعد انعقاد نذره
- لتمكنه منه ، أو رجائه - سقط ( 1 ) . وهل يبقى حينئذ
وجوب الحج راكبا أولا ، بل يسقط أيضا ؟ فيه أقوال :
أحدها : وجوبه راكبا مع سياق بدنة ( 2 ) .
الثاني : وجوبه بلا سياق ( 3 ) .
شرح
موضع انتهاء المشي إلى آخره .
( 1 ) الرجاء طريق لا موضوعية له في الانعقاد ، فإذا كان الناذر يرجو
القدرة فتبين عدمها انكشف عدم انعقاد نذره ، لما عرفت من اعتبار القدرة
على المنذور في انعقاد النذر . هذا بالنظر إلى القواعد العامة ، وربما يكون
مقتضى النصوص الآتية عموم الحكم لصورة الرجاء . ولذلك جعل المصنف
صورة الرجاء كصورة التمكن وطروء العجز ، وقد سبقه في ذلك المستند .
فراجع . أما صورة العلم بالعجز فخارجة عن مورد النصوص والفتاوى ،
لعدم اقدام الناذر فيها على نذر المشي . فلاحظ .
( 2 ) نسب إلى الشيخ وجماعة ، وعن الخلاف : دعوى الاجماع عليه .
لصحيح الحلبي : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل نذر أن يمشي إلى بيت
الله وعجز أن يمشي ، قال ( عليه السلام ) : فليركب ، وليسق بدنة ، فإن ذلك يجزي
إذا عرف الله تعالى منه الجهد " ( * 1 ) ، وصحيح ذريح المحاربي : " سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل حلف ليحجن ماشيا فعجز عن ذلك فلم يطقه .
قال ( عليه السلام ) : فليركب ، وليسق الهدي " ( * 2 ) .
( 3 ) كما عن المفيد ، وابن الجنيد ، وابن سعيد والشيخ في نذر
الخلاف ، وفي كشف اللثام : أنه يحتمله كلام الشيخين ، والقاضي ، ونذر
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 34 من أبواب وجوب الحج حديث : 3
( * 2 ) الوسائل باب : 34 من أبواب وجوب الحج حديث : 2 .