تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
والتمسك بقاعدة الميسور لا وجه له ( 1 ) . وعلى فرضه فالميسور هو التحرك لا القيام ( 2 ) .
( مسألة 31 ) : إذا نذر المشي فخالف نذره فحج راكبا ، فإن كان المنذور الحج ماشيا من غير تقييد بسنة معينة وجب عليه الإعادة ، ولا كفارة ( 3 ) ، إلا إذا تركها أيضا ( 4 ) . وإن كان المنذور الحج ماشيا في سنة معينة فخالف وأتى به راكبا وجب عليه القضاء والكفارة ( 5 ) . وإذا كان المنذور
شرح
البناء فيها على بطلان النذر ، ويكون مورد كلام الأصحاب الصورة الثانية . ( 1 ) إذ العمدة - في دليل القاعدة - الاجماع ، وهو في المقام منتف ( 2 ) الحركة وإن كانت مقومة للمشي ، لكن - مع انتفاء قطع المسافة بالحركة - لا يصدق عليها عرفا أنها ميسور " بخلاف القيام فإنه غير مقوم للمشي ، ووجوبه إنما هو من جهة الانصراف ، فلا يخرج عن كونه ميسورا بسقوط غيره . ولو منع الانصراف فالقيام ليس بواجب حال المشي ، ويكفي المشي في غير حال القيام فيكون أجنبيا عن المشي " وحينئذ لا وجه لكونه ميسورا له . ( 3 ) أما الإعادة فلعدم اتيانه بالمنذور . وأما عدم الكفارة فلعدم الموجب لانتفاء المخالفة بعد كون النذر موسعا ومطلقا . ( 4 ) يعني : على نحو لا يكون معذورا في الترك ، كما إذا اطمأن بالوفاة فإنه لما وجبت المبادرة كان تركها مخالفة للنذر وموجبا للحنث . وقد تقدم - في المسألة الثامنة - ما له نفع في المقام . ( 5 ) تقدم الكلام في ذلك في المسألة الثامنة . هذا وفي المعتبر : " ويمكن أن يقال : إن الاخلال بالمشي ليس مؤثرا في الحج ، ولا من صفاته بحيث يبطل بفواته ، بل غايته : أنه أخل بالمشي المنذور ، فإن كان مع القدرة