والتمسك بقاعدة الميسور لا وجه له ( 1 ) . وعلى فرضه فالميسور
هو التحرك لا القيام ( 2 ) .
( مسألة 31 ) : إذا نذر المشي فخالف نذره فحج
راكبا ، فإن كان المنذور الحج ماشيا من غير تقييد بسنة معينة
وجب عليه الإعادة ، ولا كفارة ( 3 ) ، إلا إذا تركها أيضا ( 4 ) .
وإن كان المنذور الحج ماشيا في سنة معينة فخالف وأتى به
راكبا وجب عليه القضاء والكفارة ( 5 ) . وإذا كان المنذور
شرح
البناء فيها على بطلان النذر ، ويكون مورد كلام الأصحاب الصورة الثانية .
( 1 ) إذ العمدة - في دليل القاعدة - الاجماع ، وهو في المقام منتف
( 2 ) الحركة وإن كانت مقومة للمشي ، لكن - مع انتفاء قطع المسافة
بالحركة - لا يصدق عليها عرفا أنها ميسور " بخلاف القيام فإنه غير مقوم
للمشي ، ووجوبه إنما هو من جهة الانصراف ، فلا يخرج عن كونه ميسورا
بسقوط غيره . ولو منع الانصراف فالقيام ليس بواجب حال المشي ،
ويكفي المشي في غير حال القيام فيكون أجنبيا عن المشي " وحينئذ لا وجه
لكونه ميسورا له .
( 3 ) أما الإعادة فلعدم اتيانه بالمنذور . وأما عدم الكفارة فلعدم
الموجب لانتفاء المخالفة بعد كون النذر موسعا ومطلقا .
( 4 ) يعني : على نحو لا يكون معذورا في الترك ، كما إذا اطمأن بالوفاة
فإنه لما وجبت المبادرة كان تركها مخالفة للنذر وموجبا للحنث . وقد تقدم -
في المسألة الثامنة - ما له نفع في المقام .
( 5 ) تقدم الكلام في ذلك في المسألة الثامنة . هذا وفي المعتبر : " ويمكن
أن يقال : إن الاخلال بالمشي ليس مؤثرا في الحج ، ولا من صفاته بحيث
يبطل بفواته ، بل غايته : أنه أخل بالمشي المنذور ، فإن كان مع القدرة